تقرير دولي يفضح انتهاكات الحقوق في لبنان

2026.02.04 - 02:49
Facebook Share
طباعة

رصدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي 2026 تقدمًا محدودًا للسلطات اللبنانية على صعيد الإصلاحات خلال عام 2025 لكنه بقي جزئيًا وغير كافٍ لمعالجة الانتهاكات المستمرة للحقوق الأساسية فيما غابت العدالة عن قضايا انفجار مرفأ بيروت 2020 وجرائم الحرب واستمرار التأخير في محاسبة المسؤولين يفاقم شعور المواطنين بالإفلات من العقاب ويضعف الثقة بالقضاء.
أوضحت المنظمة أن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 330 شخصًا منذ تنفيذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 وحتى أكتوبر 2025 بينهم 127 مدنيًا على الأقل بينما نزح نحو 64 ألف شخص من مناطقهم في الجنوب والبقاع ولم تتخذ السلطات اللبنانية إجراءات فعلية لمساءلة المعتدين أو لحماية المدنيين ما يعكس هشاشة الأطر القانونية والتنظيمية في مواجهة الانتهاكات.
رصد التقرير استمرار استدعاء الصحافيين والنشطاء للتحقيق بسبب التعبير السلمي سواء عبر الإعلام التقليدي أو منصات التواصل الاجتماعي مؤكداً أن هذه الممارسات تعرقل حرية الرأي وتتناقض مع التزامات لبنان الدولية كما أشار التقرير إلى نقاشات لجنة الإدارة والعدل النيابية حول مشروع قانون الإعلام الجديد وأوضح أنه يشتمل على بنود إيجابية لحماية حرية التعبير لكنه يتيح التوقيف الاحتياطي في قضايا النشر ما قد يمكّن من إساءة استخدام السلطة.
دعت المنظمة السلطات اللبنانية إلى فتح تحقيقات محلية جادة في انتهاكات قوانين الحرب ومساءلة المسؤولين عنها إضافة إلى الانضمام لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وقبول اختصاصها بأثر رجعي اعتبارًا من 7 أكتوبر 2023 على الأقل وطالبت بوقف ملاحقة الصحافيين والنشطاء وضمان استقلال القضاء ومراجعة قوانين الإعلام لتتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان
أشار التقرير إلى أن لبنان يقف أمام اختبار حقيقي إذ إن تحويل الوعود الإصلاحية إلى إجراءات عملية هو السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطنين والمجتمع الدولي ووضع حد لمسار طويل من الإفلات من العقاب وتعزيز حقوق المدنيين في المناطق المتضررة من النزاعات والهجمات الإسرائيلية وحماية الأمن الغذائي والبيئي للسكان المحليين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9

اقرأ أيضاً