رصد مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد بحوث الفضاء في أكاديمية العلوم الروسية ظهور جسم غامض يشبه الطائر فوق الشمس مجددًا وأوضح المختبر أن تلسكوب LASCO التقط صورة للجسم في الساعة 18:12 يوم الاثنين 2 فبراير بتوقيت موسكو، مشيرًا إلى أن هذا الجسم قد يكون جسماً مجرّياً.
وقد سبق أن ظهرت صور مماثلة في مايو الماضي، لجسم بصري غامض يشبه الطائر، ويقدر حجمه بأكثر من عشرة أضعاف حجم الأرض، مما أثار فضول الباحثين والمختصين في دراسة الظواهر الشمسية. تعتبر هذه المشاهد نادرة للغاية، لأنها تكشف عن هياكل تحمل آثار البلازما الشمسية، وهو ما يجعلها مهمة في دراسة النشاطات الشمسية والظواهر المرافقة لها.
وقال العلماء إن هذه الأجسام قد تكون مرتبطة بتفاعلات البلازما في الغلاف الشمسي، أو بجسيمات مجرية تتحرك بالقرب من الشمس، ما يفتح المجال أمام مزيد من البحث لفهم طبيعة هذه الظواهر ورغم أن هذه الأجسام تبدو في الصور وكأنها على شكل طائر، إلا أن الغالبية من الخبراء ينظرون إليها كظواهر بصرية نادرة تنجم عن تصادمات أو تجمعات البلازما الشمسية مع الأشعة الكونية المحيطة.
تثير هذه الصور اهتمامًا متزايدًا بين علماء الفلك، لأنها توفر معلومات جديدة عن الهياكل الشمسية والأجرام القريبة من النظام الشمسي وقد أكدت الدراسات السابقة أن مراقبة هذه الأجسام تساعد على تحليل النشاط الشمسي وتأثيره على الأرض، بما في ذلك العواصف المغناطيسية والانبعاثات الشمسية التي تؤثر على الأقمار الصناعية والاتصالات.
يستمر الباحثون في مراقبة الشمس باستخدام مجموعة من التلسكوبات والأقمار الصناعية، سعياً لفهم طبيعة هذه الأجسام الغامضة وتفسير ظهورها بشكل متكرر. وتبقى هذه الظواهر من بين أكثر الظواهر الشمسية إثارة للجدل والبحث العلمي، نظرًا لندرتها وأثرها المحتمل على فهم النشاط الكوني.