أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ حيال الحشد العسكري في منطقة الخليج بعد نشر الولايات المتحدة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن في الشرق الأوسط وفق ما صرح به المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة ستيفان دوجاريك الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي، مشيرًا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة يشعر بقلق شديد تجاه الحشود العسكرية المبلغ عنها في المنطقة دعا دوجاريك جميع الأطراف إلى أقصى درجات ضبط النفس، مشددًا على ضرورة الامتناع عن أي عمل قد يزيد التوتر أو يؤدي إلى تصعيد الصراع، مؤكدا أن الحوار والدبلوماسية والمفاوضات تبقى الوسيلة الأكثر فعالية لمعالجة جميع المخاوف المتعلقة بإيران، وأن أي جهود تهدف إلى خفض التصعيد الإقليمي يجب أن تُستكمل بخطوات ملموسة لتعزيز الثقة بين الأطراف.
وكانت القيادة المركزية الأميركية سنتكوم أعلنت الاثنين عبر حساب رسمي عن نشر حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، في وقت تداولت فيه وسائل إعلام دولية تقارير عن استعداد الولايات المتحدة لشن عمليات عسكرية محتملة ضد إيران، ما يفاقم القلق الدولي ويضع المنطقة تحت ضغط إضافي
وفي السياق الداخلي لإيران، ذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان هرانا، ومقرها الولايات المتحدة، أن الاحتجاجات المستمرة أدت إلى سقوط 6 آلاف و126 قتيلًا بينهم 214 عنصر أمن، بينما اعتُقل 41 ألفًا و880 شخصًا خلال الأحداث في مختلف أنحاء البلاد.
أشار دوجاريك إلى أن أفضل طريقة للتعامل مع هذه الأزمة هي عبر الحوار وتفعيل القنوات الدبلوماسية، مؤكدا ضرورة مشاركة جميع الأطراف في جهود خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سلمية، بما يمنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية وسياسية وإنسانية كبيرة، خاصة مع استمرار التنافس بين القوى الدولية على النفوذ في الخليج.
يأتي هذا القلق الدولي في وقت يشهد الشرق الأوسط تصعيدًا إقليميًا مستمرا، ويبرز دور الأمم المتحدة كجهة دبلوماسية رئيسية في محاولة تهدئة الأوضاع، حيث يبقى تعزيز الثقة والامتناع عن الأعمال الاستفزازية أساسا للحيلولة دون نشوب صراع قد يمتد إلى مناطق أخرى ويؤثر على الاستقرار العالمي.