أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عودة نحو 1.4 مليون لاجئ سوري إلى البلاد وقرابة مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية منذ سقوط نظام الأسد، مع تراجع الأسباب التي دفعتهم إلى المغادرة العودة تشمل كذلك نحو 80 ألف شخص نزحوا من شمال شرقي سوريا جراء التصعيد الأخير مع قوات سوريا الديمقراطية في يناير.
تقدم المفوضية الدعم للعائدين في حدود قدراتها والتمويل المتاح، عبر مساعدات تشمل النقل والمنح النقدية والمأوى وسبل العيش وفرص العمل. الشبكة الأممية في سوريا تضم نحو 79 مركزا مجتمعيا لتقديم الحماية والاستشارات المتعلقة بالوثائق المدنية ودعم الصحة النفسية، العائدون يركزون على إعادة لم شمل أسرهم واستقرار حياتهم بعد سنوات من النزوح القسري.
في شمال شرقي سوريا عاد نحو 80 بالمئة من قرابة 100 ألف نازح إلى ديارهم، بينما بعضهم لا يزال في مخيمات مؤقتة حيث توفر المفوضية خياما للمأوى الأساسي وتعمل على تلبية الاحتياجات الإنسانية، هذه المناطق شهدت تصعيدا نتيجة خروقات "قسد" للاتفاقات الموقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر، وشن عمليات انتقامية بحق الأهالي بعد استعادة الجيش السوري لمناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد.
مخيم الهول في محافظة الحسكة، الذي أُقيم أصلا لاستقبال الفارين من النزاعات بعد غزو العراق عام 2003، أصبح تحت سيطرة الحكومة السورية، ويشهد عمليات إعادة سكانه إلى ديارهم بمساعدة الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية محلية ودولية، مع تقديم الدعم لإعادة الاندماج. القوات الحكومية أكدت دعمها للمفوضية والجهات الفاعلة الإنسانية لتقديم المساعدة وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
عودة اللاجئين والنازحين تشير إلى تحسن جزئي في الأوضاع الأمنية في معظم مناطق سوريا، وتركز على مناطق شمال شرقي البلاد وريفها بعد تخفيف النزاع المباشر واستعادة الدولة لسيطرتها. المفوضية تعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية وتوفير فرص العمل والمأوى، إذ يعتبر توفير دخل للعائدين أحد أهم الحلول لتثبيت استقرارهم الاجتماعي.
الرئيس السوري أحمد الشرع توقع في مقابلة سابقة أن يعود معظم المواطنين السوريين الموجودين في الخارج خلال عامين، يدل على خطة الدولة لإعادة دمج العائدين تدريجيا في مختلف المناطق مع التركيز على الدعم الاقتصادي والاجتماعي.