تسليح المدنيين يرفع التوتر شمالي سوريا

2026.01.27 - 11:18
Facebook Share
طباعة

 أفادت مصادر محلية في محافظة الحسكة ومدينة عين العرب (كوباني) بأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بدأت عملية تسليح المدنيين في مناطق سيطرتها، في خطوة وصفها مسؤولون محليون بأنها تهدف إلى حماية الأحياء والممتلكات من أي عمليات محتملة للجيش السوري.

وقالت المصادر إن عملية التسليح شملت مئات الشباب الكرد في المحافظة وريف عين العرب، وتم توزيع أسلحة رشاشة وبنادق، مع تقديم تدريبات سريعة على استخدامها، بما يشمل القنابل اليدوية، لضمان المشاركة في الدفاع عن المدن والقرى. وأكدت المصادر أن هذه الخطوة جاءت بالتزامن مع تقدم الجيش السوري وسيطرته على مناطق واسعة في الريف الشرقي والغربي والجنوبي لمحافظة الحسكة، وسط مخاوف من أن يؤدي تقدم الجيش إلى وقوع خسائر في صفوف المدنيين أو الممتلكات.

كما أكدت المصادر أن الكومينات ووحدات حماية الشعب التابعة للإدارة الذاتية في الحسكة وكوباني بدأت في تسليم الأسلحة للمتطوعين في جميع الأحياء، وانتشرت عشرات الحواجز الأمنية التي يديرها المدنيون المسلحون، لتأمين الطرق الرئيسية والمناطق السكنية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها جزء من استراتيجية "قسد" لاستقطاب مزيد من الشباب للمشاركة في الاشتباكات العسكرية.

في المقابل، ذكرت وزارة الدفاع السورية أن الجيش السوري رصد تصعيدًا متزايدًا من قبل "قسد" في محيط عين العرب. وأفادت بأن "قسد" استهدفت مواقع انتشار الجيش بأكثر من 25 طائرة مسيّرة انتحارية من نوع FPV، ما أدى إلى تدمير أربع آليات عسكرية، كما تم استهداف طريق M4 والقرى المحيطة به بشكل متكرر، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين.

وأشارت الوزارة إلى أن الجيش يدرس حاليًا خياراته الميدانية للرد على الخروقات، مع التركيز على حماية السكان المدنيين وتقليل الأضرار المادية والبشرية. ويأتي هذا التصعيد العسكري بالرغم من تمديد هدنة إطلاق النار بين الطرفين لمدة 15 يومًا، وفق ما أعلنته الحكومة السورية، حيث شهدت عدة مناطق في ريف الحسكة وريف عين العرب استهدافًا متبادلًا بين الطرفين، شمل القرى والطرق الرئيسية والأحياء السكنية.

وفي مدينة عين العرب، أفاد ناشطون محليون بأن وحدات حماية الشعب منحت معدات عسكرية إضافية لأهالي القرى المحيطة، بما يشمل صواريخ وقنابل يدوية، في إطار ما وصف بأنه "استعداد لمواجهة أي تحرك محتمل للجيش السوري"، وهو ما يعكس تصعيدًا واسعًا للجهود العسكرية داخل مناطق سيطرة "قسد".

يأتي هذا التطور في وقت يشهد شمال وشرق سوريا تصعيدًا مستمرًا بين الجيش السوري و"قسد"، مع استمرار الاشتباكات في مناطق مثل خراب عشك والجلبية وخويدان ومندك وخانيك، وسط قلق من زيادة عدد المدنيين المتضررين من الاشتباكات والقصف المستمر. ويشير المراقبون إلى أن تسليح المدنيين من قبل قوات غير حكومية يزيد من هشاشة الوضع الأمني ويهدد استقرار المدنيين في مناطق النزاع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1