وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، بحضور قادة من 35 دولة، من بينها السعودية والإمارات ومصر وقطر وتركيا، بينما امتنع بعض حلفاء واشنطن التقليديين عن الانضمام وأكد ترامب أن واشنطن تمكنت من إنهاء ثماني حروب حول العالم، وأن المجلس يسعى لإرساء السلام في الشرق الأوسط، مع التأكيد على ضرورة تسليم حركة حماس لسلاحها ورفات آخر جثة أسير إسرائيلي في غزة، واصفاً ذلك بأنه شرط أساسي لعدم التصعيد.
وأوضح أن المجلس يضم قادة عالميين ويشكل منصة دولية لتعزيز التنسيق حول القضايا الأمنية والسياسية، بالتوازي مع الأمم المتحدة التي وصفها بأنها تمتلك إمكانات كبيرة لكنها لم تتمكن من إنهاء النزاعات السابقة، سيعمل على مراقبة تطبيق الاتفاقات وتقديم الدعم السياسي والاقتصادي للدول المشاركة، بهدف ضمان استقرار المنطقة والحد من التوترات المستمرة.
فيما يخص قطاع غزة، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستضمن إدارة القطاع بشكل جيد وإعادة بناء البنية التحتية، مع مراقبة العمليات الأمنية لضمان بيئة مستقرة لسكان القطاع، مؤكداً أن أي إخلال من قبل حماس بالاتفاقات سيواجه إجراءات صارمة كما أشار إلى أن الهدف يشمل توفير الدعم الدولي اللازم لتقليل المخاطر وخلق فرص للتنمية والعودة إلى حياة طبيعية.
وبالنسبة لإيران، فإن واشنطن ستمنعها من امتلاك سلاح نووي، مع استعداد الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات مباشرة معها لضمان الأمن الإقليمي، مؤكداً أن السياسات الأميركية تسعى إلى استقرار شامل في المنطقة ومنع أي تهديدات مستقبلية.
من جانبه، كشف المتحدث باسم الأمم المتحدة، رولاندو غوميز، أن مشاركة المنظمة مع المجلس ستكون ضمن نطاق محدد لدعم المبادرة، دون التدخل في قرارات المجلس، مشيراً إلى أن الخطوة تمثل محاولة لتوسيع أطر التعاون الدولي حول النزاعات الإقليمية، ومنح الدول المشاركة دوراً في متابعة تنفيذ الالتزامات وخلق آليات لمتابعة السلام.
وخلص ترامب إلى أن مجلس السلام يمثل فرصة لتوحيد الجهود الدولية، مع التركيز على الالتزام بالقوانين الدولية وتعزيز الاستقرار، وإيجاد حلول دبلوماسية للنزاعات، مؤكداً أن المجلس سيعمل على الحد من التوترات وفتح قنوات للتعاون بين الدول في الشرق الأوسط والعالم.