خبر عاجل :

السلطات السورية تحرك ملفات خطيرة على الأراضي اللبنانية

2026.01.14 - 04:02
Facebook Share
طباعة

تعمل السلطات السورية على التنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لتحديد أماكن أكثر من 200 ضابط فرّوا إلى لبنان عقب سقوط نظام بشار الأسد، في ظل تقارير تفيد بأن لبنان أصبح مركزًا محتملًا لتخطيط أعمال قد تهدد الاستقرار داخل سوريا.
عقد العميد السوري عبد الرحمن الدباغ في 18 كانون الأول اجتماعًا مع قيادات أمنية لبنانية في بيروت خصص لمناقشة ملف هؤلاء الضباط، وفق ما أفادت به رويترز نقلاً عن مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين لبنانيين ودبلوماسي مطلع.
جاءت الاجتماعات بعد أيام من تحقيق نشرته رويترز كشف عن مخططات منفصلة للملياردير رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع، واللواء كمال حسن، الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، ويقيمان في موسكو، لتمويل مجموعات مسلحة يُحتمل نشاطها في لبنان وعلى طول الساحل السوري.
وترتبط سوريا ولبنان بحدود مشتركة تمتد نحو 375 كيلومترًا، ويسعى المعسكران إلى تقويض الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع عبر إرسال أموال إلى وسطاء في لبنان بهدف إثارة انتفاضات قد تؤدي إلى تقسيم سوريا واستعادة السيطرة على المناطق الساحلية.
خلال الزيارة، التقى الدباغ مدير المخابرات اللبنانية طوني قهوجي والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، وقدّم لائحة بأسماء الضباط المطلوبين لدى السلطات السورية، مع التركيز على جمع معلومات حول أماكن وجودهم ووضعهم القانوني، ودراسة إمكانية محاكمتهم أو تسليمهم إلى سوريا وصفت المصادر السورية الزيارة بأنها تنسيق مباشر بين جهازين أمنيين وليس طلب ترحيل رسمي.
وأكد ثلاثة مسؤولين أمنيين لبنانيين كبار انعقاد هذه الاجتماعات، فيما نفى أحدهم تلقي أي طلب لتسليم الضباط، وأقر الآخران باستلام لائحة أسماء مع نفي وجود ضباط كبار بينهم، مشددين على عدم وجود دليل على التخطيط لأي انتفاضة وذكر مصدر سوري أن اللائحة تضم شخصيات بارزة تعمل كوسطاء لمخلوف أو كمال حسن داخل لبنان.
وأوضح مسؤول قضائي لبناني أن سوريا لم تتقدم بطلب رسمي لتسليم هؤلاء الضباط، وهو إجراء يتم عادةً عبر وزارتي العدل والخارجية في البلدين. ورافق الدباغ في زيارته خالد الأحمد، المستشار السابق للأسد وصديق طفولة الشرع، حيث زارا مطعمًا فاخرًا في بيروت معروف باستقطابه شخصيات من عهد الأسد، في رسالة تحذير لمن يسعون لتحريك الشارع في الساحل السوري بأن لبنان لم يعد ملاذًا آمنًا لهم.
وفي 2 كانون الثاني، دعا نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري الأجهزة الأمنية للتحقق من صحة المعلومات المتداولة إعلاميًا واتخاذ إجراءات بحق وسطاء مخلوف وحسن المقيمين في لبنان، مؤكدًا ضرورة درء المخاطر التي تهدد وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، بالتنسيق مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل.
من جانبه، أعلن رئيس الجمهورية جوزاف عون في 11 كانون الثاني أن الجيش اللبناني وأجهزة المخابرات نفذت مداهمات شمال وشرق البلاد دون العثور على أي دليل يثبت وجود ضباط مرتبطين بنظام الأسد، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الجانب السوري. وخلال الفترة بين 3 و6 كانون الثاني، نفذ الجيش مداهمات لملاجئ نازحين سوريين، وأوقف 38 شخصًا بتهم متنوعة، مشيرًا إلى أنه لا توجد مذكرات توقيف بحق الضباط السوريين في لبنان، ولا طلبات عبر الإنتربول، ما يمنع اتخاذ أي إجراء قانوني ضدهم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2