مواجهة دبلوماسية على الحدود: ميكانيزم الناقورة في آخر اجتماعه

2025.12.23 - 10:00
Facebook Share
طباعة

عقدت لجنة "الميكانيزم" اجتماعها الخامس عشر في بلدة الناقورة الحدودية يوم الجمعة، بمشاركة الوفد اللبناني برئاسة السفير السابق والمبعوث المدني سيمون كرم، ووفد إسرائيلي يضم نائب رئيس مجلس الأمن القومي يوسي درازنين وأوري ريزنيك، إلى جانب رئيس آلية "الميكانيزم" الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد ونائبة المبعوث الأميركي مورغان أورتاغوس.

استبعد الاجتماع مشاركة الحكومة الفرنسية رغم طلب السفير الفرنسي لدى لبنان تمثيل باريس، حيث رفضت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل مشاركة أي ممثل مدني فرنسي. وأشارت مصادر صحافية إلى أن إسرائيل هددت بسحب ممثليها في حال السماح لفرنسا بالمشاركة.

تركزت الخلافات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي على ما يعرف بـ"المنطقة الاقتصادية" المقترحة على طول الحدود. الجانب اللبناني أكد على ضرورة عودة المدنيين النازحين من القرى الحدودية الجنوبية منذ اندلاع المواجهات في تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع التشديد على أن إنشاء منطقة خالية من السكان يمثل تهجيرًا ويضعف السيادة اللبنانية.

بالمقابل، ركز الجانب الإسرائيلي على اعتبار المنطقة الاقتصادية المقترحة وسيلة لتوفير عمق استراتيجي والحد من الهجمات العابرة للحدود من قبل "حزب الله" وجماعات أخرى.

كما طلب الوفد اللبناني اعترافًا إسرائيليًا بما أنجزته القوات المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني، على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، وأبدت تل أبيب استعدادًا للاعتراف بهذه الخطوات بوصفها إيجابية مع استمرار تنفيذها.
من جانبه، أكدت أورتاغوس خلال الاجتماع أن أي أذى يلحق بالمدنيين في ضربات إسرائيل لا يخدم جهود خفض التصعيد وتثبيت الاستقرار على الحدود، مشددة على ضرورة مراعاة الجوانب الإنسانية خلال العمليات العسكرية.
وأوضحت مصادر أمنية إسرائيلية أن هناك مخاوف من إعادة تأهيل قدرات "حزب الله" بوتيرة أسرع من قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاحه، ما يزيد من تعقيد الملف الأمني.
في مستهل الاجتماع، شدد الوفد الإسرائيلي على أن اهتمامه يتركز على الأمن وحده وأن أي منطقة اقتصادية ستشكل عازلاً للحد من الهجمات المستقبلية، بينما شدد الجانب اللبناني على أولوية إعادة المدنيين النازحين ورفض أي ترتيبات قد تؤدي إلى تفريغ مناطق الحدود من سكانها.

الاجتماع كشف استمرار الخلافات الاستراتيجية بين لبنان وإسرائيل، وسط ضغوط أميركية مستمرة لتقليل التوترات وحماية المدنيين مع إبقاء الحوار بين الطرفين قائمًا حول الملف الأمني والاقتصادي على الحدود. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1