أصدر ديوان المحاسبة قراراً بفرض عقوبات مالية مشددة على عدد من وزراء الاتصالات السابقين، ويلزمهم برد مبالغ ضخمة إلى الخزينة، ما قد يُدرّ ما لا يقل عن 35 مليون دولار إذا تم تنفيذ القرار بالكامل هذه الأموال تُضاف إلى 14 مليون دولار ككفالات مالية دفعها الحاكم السابق لمصرف لبنان، بالإضافة إلى كفالات أخرى بمئات الآلاف من الدولارات. القرار يسلط الضوء على دور ديوان المحاسبة في استعادة الأموال العامة وتعزيز المساءلة المالية للسلطة التنفيذية.
المسار القانوني للطعن في القرار:
يبقى القرار قابلاً للطعن أمام مجلس شورى الدولة ضمن مهلة شهرين من تاريخ الإبلاغ خلال هذه المرحلة، يمكن للوزراء المطعون بحقهم تقديم طلبات لوقف نفاذ القرار حتى البت في الطعن حال قبول الطعن وفسخ القرار، تتوقف الإجراءات المالية المتعلقة بتحصيل الأموال، فيما إذا صدق مجلس شورى الدولة على القرار يصبح نافذاً ويتيح للوزارة المختصة الشروع في تحصيل الغرامات.
تنفيذ العقوبات المالية:
بعد التصديق على القرار، يصبح من صلاحيات وزارة المالية إصدار سندات تحصيل بحق الوزراء المعنيين، وتبدأ عملية الحجز على أملاكهم المنقولة وغير المنقولة لضمان تنفيذ العقوبات المالية بالكامل هذه الإجراءات تهدف إلى استرجاع الأموال المهدورة وتعزيز الردع المالي للوزراء المعنيين.
أثر القرار على الخزينة اللبنانية:
يمثّل القرار سابقة مهمة، إذ يمكن أن يسهم في تعزيز الموارد المالية للدولة اللبنانية، ويضع إطاراً أكثر صرامة لمحاسبة المسؤولين عن التعدّي على المال العام تحصيل الغرامات سيكون بعد إبرام الحكم القانوني، وليس فور صدور القرار، ما يعني أن العملية ستتطلب متابعة دقيقة للتأكد من تنفيذ العقوبات المالية بشكل كامل وفق الأطر القانونية.
خطوة نحو المساءلة:
الخطوة تُبرز أهمية دور ديوان المحاسبة في رصد التجاوزات المالية ومساءلة المسؤولين عن القرارات السابقة التي ألحقت أضراراً بالمال العام مع تطبيق هذا القرار، يُمكن للحكومة اللبنانية تعزيز الثقة بمؤسسات الرقابة، ومنع أي تكرار لمخالفات مماثلة، بينما يُؤمل أن تشكّل هذه المبادرة قاعدة لاستعادة الأموال وتطبيق مبدأ العدالة المالية على جميع المسؤولين.