في أعقاب الزيارة الأخيرة للموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى لبنان، تتزايد التكهنات حول موقف المملكة من إجراء الانتخابات النيابية المقبلة. شخصيات سياسية مقربة من المملكة أشارت إلى أن زيارة ابن فرحان لم تتضمن أي لقاء مع المرشحين المحتملين أو أي إشارات حول دعم سعودي لأي منهم، مكتفية بالالتقاء بالرؤساء الثلاثة وعدد من المسؤولين المعنيين بالملفات الرسمية التي حملها الموفد معه.
وأوضحت هذه الشخصيات أن الزيارة لم تعطِ أي مؤشر على تحمّس الرياض لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، مما عزز القناعة بأن المملكة تتخذ موقفاً أكثر حذراً حيال الاستحقاق النيابي.
الانطباع ذاته أكدت عليه الشخصيات التي تلتقي بانتظام بالسفير السعودي وليد بخاري وبعدد من موظفي السفارة في بيروت، مشيرة إلى أن السعوديين يفضلون عدم الخوض في موضوع الانتخابات في الوقت الراهن. ويكتفي الدبلوماسيون بالقول إن الوقت لا يزال مبكراً لمناقشة هذا الاستحقاق، وأن الأولوية يجب أن تكون لإعادة بناء الدولة اللبنانية وإيجاد حلول للأزمات المستمرة التي يعانيها البلد.
كما يؤكد السعوديون أنهم على مسافة واحدة من جميع المرشحين المحتملين، وأن المملكة لن تمنح أي دعم مسبق لأي طرف، طالما أن الفائز في الانتخابات لن يكون بعيداً عن مصالح المملكة بأي شكل من الأشكال.