ماكرون يفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الجزائر

2025.11.19 - 05:03
Facebook Share
طباعة

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استعداده لخوض "حوار جاد وهادئ" مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، وذلك في تصريحات أدلى بها قبيل انعقاد قمة مجموعة العشرين في جنوب إفريقيا. أشار ماكرون أن لقاءه مع تبون ممكن على هامش القمة، شريطة تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق نتائج ملموسة، وقال مؤكداً : "أنا متاح لأي حوار جاد وهادئ مع الرئيس الجزائري… أريد أن تحظى فرنسا بالاحترام، وإذا توفرت الشروط وتمكنا من تحقيق نتائج، فأنا مستعد تماما لأي نقاش على المستويين السياسي والدبلوماسي".
أضاف أن الفرق الدبلوماسية تعمل حالياً على هذا الملف، في إشارة إلى الجهود الجارية لإعادة تفعيل القنوات بين باريس والجزائر.

تشير التقارير الصحفية الفرنسية إلى بوادر انفراج في العلاقات المتوترة بين البلدين، مع تزايد وتيرة الاتصالات الدبلوماسية ووجود مؤشرات على اتخاذ خطوات عملية قريباً قد تمهد لفتح صفحة جديدة أكثر استقراراً وأشارت صحيفة "لوفيغارو" إلى أن تصريحات ماكرون جاءت بعد استقباله الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال في قصر الإليزيه، كما لفتت إلى الرسالة التي وجهها الرئيس الفرنسي إلى تبون بمناسبة الذكرى الـ63 لاندلاع الثورة الجزائرية.

وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام فرنسية، منها قناة "BFMTV" وصحيفة "20 minutes"، بأن تحسناً ملحوظاً بدأ يظهر في العلاقة بين باريس والجزائر منذ قرار تبون بالإفراج عن صنصال بعد اعتقاله الصيف الماضي.
رغم ذلك، نفى الجانب الجزائري ارتباط هذا التقارب بقرار العفو، حيث أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف أن استئناف الاتصالات "سبق قرار العفو"، مشدداً على أن إطلاق سراح صنصال "لم يؤثر على مسار العلاقات الثنائية".

في سياق داخلي فرنسي، دعا عدد من المسؤولين إلى نهج الحوار بدل المواجهة مع الجزائر. وقال وزير الداخلية لوران نونيز إن أساليب الضغط و"ليّ الأذرع" غير مجدية، فيما شدد وزير الخارجية جان-نويل بارو على ضرورة احترام السيادة الجزائرية كشرط لاستعادة الثقة، معتبراً أن الإفراج عن صنصال شكل "صفعة قوية" لدعاة التصعيد والسياسات المتشددة تجاه الجزائر.

صدر هذا التصريح الفرنسي في وقت تسعى فيه باريس إلى معالجة خلافات ثنائية مع الجزائر تشمل ملفات حساسة مثل الهجرة والأمن والتعاون القضائي، مع الحفاظ على استقرار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار البنّاء. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8