بدأ السفير الأميركي الجديد في لبنان، ميشال عيسى، أول أسبوع له في بيروت بجولة بروتوكولية شملت الرئاسة اللبنانية وعدداً من المرجعيات الرسمية، في مرحلة يعتبرها مراقبون حساسة نظراً لاستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، وارتفاع وتيرة التهديدات بشن عمليات عسكرية أوسع.
استقبال رئاسي بلا أجوبة سياسية:
تسلّم الرئيس جوزاف عون أوراق اعتماد السفير الجديد، حيث نقل عيسى تحيّات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتأكيده على "تعزيز العلاقات الأميركية – اللبنانية"، مصادر رئاسية أوضحت لوسائل إعلام عربية، أن اللقاء حمل طابعاً بروتوكولياً بحتاً، ولم يتضمّن أي إشارة أميركية إلى وجود ردّ إسرائيلي بشأن مستقبل التفاوض، ما أبقى الملف معلّقاً من دون تطورات فعلية.
من هو ميشال عيسى؟
السيرة الذاتية التي وزّعتها السفارة الأميركية تُظهر انتقال عيسى من عالم المصارف إلى قطاع السيارات بعد خبرة تمتد لعقدين في تداول العملات وإدارة غرف التداول في نيويورك وباريس لاحقاً، تولّى رئاسة شركة "نيوتن للاستثمار" في نيوجيرسي.
ولد في بيروت قبل انتقاله إلى باريس، ويحمل شهادة في الاقتصاد من جامعة نانتير، ويتقن العربية والفرنسية. الرئيس ترامب وصفه عند تعيينه بأنه "رجل أعمال بخبرة مالية واسعة ومحارب يتمتع بروابط شخصية عميقة مع لبنان".
وصول في لحظة مشتعلة:
يبدأ عيسى مهمته فيما ترتفع التهديدات الإسرائيلية بشن عمليات واسعة في الجنوب، بحجة منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية، الخروقات تتواصل يومياً، وآخرها استهداف دورية تابعة لـ"يونيفيل"، بالتزامن مع اتهامات أممية لإسرائيل بتنفيذ أعمال بناء داخل الأراضي اللبنانية خلافاً للقرار 1701، وسط نفي إسرائيلي كامل.
ليل الأمس، أسفر استهداف سيارة في بلدة المنصوري عن سقوط شهيد، تزامناً مع تحليق منخفض للطائرات الإسرائيلية فوق الجنوب والبقاع.
أي دور سيتولّاه السفير الجديد؟
السفارة لم تحدد رسمياً طبيعة الملفات التي سيتابعها عيسى، إلا أن وسائل الإعلام أكدت أن دوره لن يكون بعيداً عن مهام السفراء السابقين، لكن طبيعة المرحلة تتطلب حضوراً أميركياً أكثر نشاطاً.
فإلى جانب المسار الأمني والتفاوضي، تنتظر لبنان إصلاحات مالية أساسية للحصول على الدعم الدولي، وهو ما يجعل الخلفية المصرفية لعيسى عاملاً إضافياً في مهمته.