ترامب يتهم الديمقراطيين بإحياء «خدعة إبستين» لصرف الأنظار عن أزماتهم السياسية

2025.11.14 - 05:49
Facebook Share
طباعة

عاد الجدل داخل الولايات المتحدة حول قضية المجرم الجنسي جيفري إبستين إلى الواجهة مجددًا، بعد سجال سياسي حاد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والديمقراطيين، إثر نشر رسائل بريدية في الكونغرس تتضمن إشارة لاسمه. ترامب، الذي يسعى لتكثيف هجماته على خصومه قبيل المرحلة الأكثر حساسية من الصراع الانتخابي، اتهم الديمقراطيين صراحة بمحاولة «إحياء خدعة إبستين» للتغطية على ما وصفه بـ«فشلهم السياسي الداخلي»، وخصوصًا أزمة الإغلاق الحكومي التي تعصف بالحزب.

 

ترامب: الديمقراطيون يعيدون تدوير ملف إبستين للهروب من أزماتهم

في منشور مطوّل على منصة “تروث سوشال”، هاجم ترامب الحزب الديمقراطي بقوله إنهم «يبذلون قصارى جهدهم لإعادة نشر خدعة إبستين»، رغم نشر وزارة العدل أكثر من 50 ألف صفحة وثائق تتعلق بالقضية. وأضاف أن هذا التحرك ليس سوى «مناورة إعلامية مكشوفة» لصرف الأنظار عن خسائر الديمقراطيين وفشلهم في إدارة أزمة الإغلاق الحكومي.

وكتب ترامب: «حزبهم يعيش في فوضى عارمة ولا يعرف ما يفعل. إنهم يستخدمون إبستين لصرف الانتباه، بينما مشكلتهم الحقيقية تكمن في سياساتهم الكارثية».

 

اتهامات لقيادات ديمقراطية بارزة

ترامب وصف بعض الجمهوريين الذين تفاعلوا مع هذا الملف بأنهم «بلهاء وأغبياء»، معتبرًا أن قضية إبستين «مرتبطة بالديمقراطيين لا بالجمهوريين».
ودعا إلى سؤال شخصيات بارزة من الحزب الديمقراطي عن علاقتهم بإبستين، وعلى رأسهم:

بيل كلينتون

ريد هوفمان

لاري سامرز


وقال ترامب: «هؤلاء يعرفون كل شيء عنه. لا تضيعوا وقت ترامب… لدي بلد أديره».

 

الديمقراطيون: رسائل ترامب تكشف معرفته بجرائم إبستين

في المقابل، وجه الديمقراطيون خلال جلسات الكونغرس اتهامات مباشرة لترامب بمعرفة تفاصيل جرائم إبستين، مستندين إلى مراسلات خاصة تضمنت ذكر اسمه عدة مرات على مدى 15 عامًا، بينه وبين مؤلفة مقربة من دائرته.

هذه المراسلات، التي سُرّبت إلى وسائل الإعلام، اعتبرها الديمقراطيون مؤشرًا على «صلة محتملة» بين ترامب والدوائر المحيطة بإبستين.

البيت الأبيض: التسريبات انتقائية ولا تثبت شيئًا

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت نفت صحة الرواية الديمقراطية، مؤكدة أن الرسائل المسرّبة «لا تثبت شيئًا» وأنها جزء من حملة تستهدف الرئيس سياسيًا.

وقالت ليفيت: «الديمقراطيون يسرّبون المراسلات بشكل انتقائي. لا يوجد أي دليل على ارتكاب الرئيس ترامب خطأ».

 

وتأتي هذه السجالات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الأمريكي حالة استقطاب غير مسبوقة، مع تصاعد الملفات القضائية والإعلامية التي تُستخدم كأدوات ضغط بين الحزبين.


قضية جيفري إبستين تعود إلى سنوات طويلة من التحقيقات حول شبكة استغلال جنسي للقاصرين تورط فيها رجال أعمال ومسؤولون وشخصيات نافذة. ورغم وفاة إبستين الغامضة داخل سجنه عام 2019، فإن تداعيات الملف لا تزال تلاحق مؤسسات الدولة الأمريكية، خصوصًا مع استمرار نشر وثائق ومراسلات من آن لآخر تعيد القضية إلى الواجهة.

التحركات الديمقراطية الأخيرة لإحياء الملف تأتي في وقت يتعرض فيه الحزب لضغوط داخلية بسبب الإغلاق الحكومي وانقسامات متزايدة بين أجنحته، بينما يستثمر ترامب أي فرصة لتعزيز روايته بأن خصومه «يستخدمون ملفات قديمة ومفبركة كأدوات للتشويه».
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9