تتقلص المهل الزمنية أمام لبنان للامتثال لمطالب دولية وإقليمية، في وقت يتصاعد فيه ضغط الوفود والوسطاء الذين يطالبون بيروت بتحرك فوري لقطع الطريق على أي تصعيد إسرائيلي محتمل.ط الحلول المقترحة في المشهد السياسي الأمني بسيطة شكلاً ومعقّدة واقعاً، وتتطلب إرادة تنفيذية موحّدة وثقة بقدرة الدولة على فرض سيادتها.
أول خطوة عملية مطروحة هي تسريع تنفيذ قرارات الحكومة وخطة الجيش المتعلقة بجمع الأسلحة غير الشرعية وإخضاعها لسلطة الدولة الخطة المعتمدة تكلّفت بمهام واضحة لكن تركت هامشاً زمنياً مرناً. المطلوب الآن تحديد جداول زمنية صارمة لتنفيذ الحصر في كامل المناطق، مع إعلانه كالتزام زمني لا يتجاوز مطلع العام المقبل عملية من هذا النوع تحتاج دعم لوجستي واضح، تنظيم دوريات عسكرية وقضائية، وإطلاق حملات توثيق مرئية لعرض الإنجازات أمام الجمهور الدولي والمحلي.
ثاني مكوّن هام هو فتح قنوات تفاوض مباشرة مع الجانب المقابل دون شروط مسبقة تعيق البدء بالحوارات المفاوضات المباشرة يمكن أن تقود إلى ترتيبات تهدئة طويلة الأمد، تشمل وقف الأعمال العدائية، انسحابات محددة، وآليات لملف الأسرى وإطلاق سراحهم.
اعتماد نهج التفاوض المباشر يتطلب استعداداً سياسياً لقبول تنازلات متبادلة مقابل ضمانات أمنية ودولية تدعم تنفيذ أي اتفاق.
ثالثاً، تفعيل آليات المراقبة الدولية والمحلية على الخطوط الحدودية لتثبيت أي تفاهمات ميدانية هذا يتضمن تعزيز التنسيق مع اليونيفيل، وآليات مشتركة لتوثيق الخروقات، وإتاحة فضاءات للمراقبة المدنية والإعلامية لدرء ادعاءات الانتهاك من أي طرف. الشفافية في هذا المجال تُسهم في بناء ثقة المجتمع الدولي وتقلّل من ذرائع التصعيد.
رابعاً، معالجة البعد الداخلي عبر سياسة شاملة تضبط خطاب السياسة الداخلية وتُبعد الملف الأمني عن مناخ التجاذبات الحزبية ذلك يشمل التوافق السياسي على خطوات الدولة الأمنية والقضائية، وإطلاق حوار وطني يربط الأمن بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لأن بيئة الاستقرار الداخلي تُقلّل من مخاطر الارتدادات الأمنية.
وفق الخبراء، التنفيذ الفعلي لهذه الخطوات يتطلب قراراً سياسياً موحّداً وإمكانات تنفيذية واضحة إذا التزمت الدولة بخطة زمنية، ونفّذت عمليات حصر السلاح، وفتحت مفاوضات مباشرة مدعومة بآليات رقابة دولية، فإن فرص تجنب مواجهة واسعة تُرتفع أما الاستمرار في المواقف المترددة أو المهل المفتوحة، فسيبقي البلاد عرضة للضغوط .