أيام حاسمة أمام لبنان وسط تهديدات بحرب محتملة مع إسرائيل، ما يجعل وضع خطط طوارئ أمرًا ملحًا لتفادي الفوضى وانقطاع المواد الحيوية الأساسية وتوقف الخدمات العامة، أبرزها الكهرباء. الحكومة لم تُعدّ حتى الآن خططًا واضحة وشاملة تشمل جميع القطاعات الحيوية مثل الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية واحتياجات المواطنين الملحة، ما يضع المواطنين في حالة من القلق الدائم ويزيد من تعقيد النظام الإداري والخدمي في مواجهة أي طارئ.
أزمات الإنتاج الكهربائي:
قطاع الكهرباء يواجه تحديات كبيرة في الإنتاج، إذ تعتمد البلاد على عدد محدود من المحطات، حيث يوجد معملان أساسياً وأحيانًا أربعة، ما يجعل توقف أي محطة منهما أزمة حقيقية. الحلول الطارئة في هذا المجال يجب أن تتضمن تأمين ساعات إنتاج بديلة وتوفير آليات تحوطية لضمان استمرار التيار الكهربائي، مع تجهيز محطات إضافية للطوارئ لضمان عدم انهيار الشبكة خلال أي أزمة.
شبكات النقل والتوزيع معرضة للخطر:
خطوط نقل الكهرباء تتعرض للخطر في حال وقوع غارات، لذلك فإن وجود خطط بديلة وخطوط نقل احتياطية يُعد أمرًا ضروريًا لضمان استمرارية التيار الكهربائي أما شبكات التوزيع المتوسطة والمنخفضة فهي أكثر ضعفًا، ويصعب التعويض عنها عند تعرضها لأي ضرر، ما يجعل تأمين محوّلات احتياطية أمراً حيوياً لتسريع إصلاح الأعطال وحماية المناطق الحيوية مثل المستشفيات والمرافق الاستراتيجية والمناطق السكنية.
التنسيق مع مقدمي الخدمات الكهربائية:
يرى خبراء ضرورة عقد اجتماعات دورية مع مقدمي الخدمات الكهربائية للاطلاع على مخزون المعدات الأساسية والتأكد من جاهزية الفرق الفنية لمواجهة أي أزمة، مع وضع سيناريوهات بديلة للتعامل مع توقف أي جزء من الشبكة. الاعتماد على المولدات الكهربائية الخاصة يشكل عنصر حماية إضافيًا، على أن تُؤمن خطوط إمداد المازوت لضمان استمرار تشغيل هذه المولدات عند أي انقطاع محتمل.
تخزين المواد الحيوية والمازوت:
تحديد المواقع الأنسب لتخزين المازوت والمواد الحيوية أمر أساسي لضمان سرعة التوزيع عند الحاجة المخزون الكافي لهذه المواد يمكّن الفرق الفنية من التعامل مع أي طارئ دون تأخير، ويضمن استمرار تشغيل القطاعات الحيوية في الظروف الصعبة التخطيط السليم في هذا المجال يقلّل من احتمال انهيار الخدمات الأساسية ويحد من الأضرار على المواطنين.
ضرورة خطة شاملة لجميع القطاعات:
التحضير المسبق على أسس علمية ووفق خطط واضحة يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ويحد من الخسائر البشرية والمادية التخطيط يجب أن يشمل جميع القطاعات الحيوية وليس الكهرباء فقط، بما في ذلك المستشفيات، قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، المواد الغذائية، خدمات المياه والاتصالات.
تنفيذ خطط الطوارئ بشكل دقيق ومنهجي يضمن حماية المواطنين ويجعل الدولة أكثر قدرة على مواجهة أي سيناريو حرب محتملة.
وفق خبراء فإن إعداد خطة طوارئ متكاملة يعتمد على تحديد الاحتياجات، تجهيز المعدات، تدريب الفرق الفنية، تأمين المخزون الكافي للمواد الحيوية والوقود، والتنسيق بين كافة مقدمي الخدمات التخطيط الاستباقي يقلل من تأثير الحرب المحتملة على حياة المواطنين ويحافظ على استمرار الخدمات الأساسية، ويشكل قاعدة لإدارة الأزمات في المستقبل بشكل أكثر فاعلية وكفاءة.