الوفد السعودي يطلع على واقع الإصلاح في المؤسسات اللبنانية

2025.11.11 - 05:08
Facebook Share
طباعة

تستعد بيروت لاستقبال الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان في زيارة تحمل طابعاً سياسيًا واقتصاديًا حساسًا، وسط ترقب لمعرفة مدى جدية السلطات اللبنانية في تنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها، واستعادة الثقة الدولية والخليجية بقدرتها على إدارة شؤون الدولة بفعالية. تمثل الزيارة مؤشرًا مهمًا على الرغبة السعودية في تقييم الواقع اللبناني عن قرب، بعد سنوات من الحذر والفتور في العلاقة نتيجة الأداء الإداري والسياسي المتذبذب الذي أعاق أي تقدم ملموس على صعيد الإصلاحات.

يصل الأمير بن فرحان على رأس وفد يضم 27 شخصية متخصصة في الاستثمار والتنمية والسياحة وغيرها، في خطوة تعبّر عن جدية المملكة في مقاربة الملف اللبناني من زاوية عملية ترتكز على الفرص الاستثمارية الحقيقية، وبما يعزز الاقتصاد الوطني ويخدم مصالح المواطنين.

تشمل الزيارة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، لتقييم مدى التزام الحكومة اللبنانية بالإصلاحات ومقدرتها على إعادة بناء مؤسسات الدولة، بما يضمن الشفافية والمساءلة ويحد من الفساد والمحاصصة السياسية التي عطّلت جهود الدولة لسنوات. ويأتي الوفد السعودي بناء على توجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مع التأكيد على أن أي دعم يجب أن يركز على مشاريع إنتاجية وتنموية حقيقية وليس على مصالح شخصية أو مكاسب سياسية.

تأتي هذه الزيارة كاختبار عملي لإظهار جدية الدولة اللبنانية في المضي قدمًا نحو الإصلاح، بعد أن قطعت الحكومة الجديدة خطوات ملموسة في عدد من الملفات الأساسية، في حين ظل الأداء السابق عرضة للشعارات دون ترجمتها إلى إجراءات فعالة على الأرض الدعم السعودي المقبل سيكون مشروطًا بآليات واضحة لضمان وصول المساعدات إلى المشاريع الإنتاجية والتنموية.

زيارة الأمير بن فرحان تمثل علامة فارقة في العلاقة بين الرياض وبيروت، حيث من المتوقع أن تركز على الشراكة والمتابعة الفعلية بدل المجاملة، مع إرسال رسائل مزدوجة: أولها دعم الشعب اللبناني الراغب بالنهوض، وثانيها دعوة للطبقة السياسية لإثبات قدرتها على بناء لبنان جديد يلتزم بالشفافية والإصلاح ويستحق فرصة حقيقية للنهوض. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4