عون من صوفيا: لا تراجع عن كشف حقيقة انفجار المرفأ والتفاوض مع إسرائيل هو السبيل الوحيد

2025.11.10 - 06:27
Facebook Share
طباعة

أرجأ القضاء البلغاري، الاثنين، النظر في طلب لبنان تسليم مالك السفينة «روسوس» المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت عام 2020، مطالباً السلطات اللبنانية بتأكيدات رسمية بعدم تطبيق عقوبة الإعدام في حال تسليمه، في خطوة عكست حذراً قضائياً أوروبياً تجاه القضايا ذات الطابع السياسي والجنائي المعقد.

وأوضحت ناطقة باسم محكمة صوفيا، أن القضاة اتخذوا قرار التأجيل بعد جلسة عُقدت الاثنين، معتبرين أن «تصريحات السلطات اللبنانية حول الضمانات القضائية لا تزال مبهمة جداً»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

يأتي القرار بعد أيام من توقيف المواطن الروسي – القبرصي إيغور غريتشوشكين (48 عاماً) في مطار صوفيا، بناء على «نشرة حمراء» صادرة عن الإنتربول وتتهمه السلطات اللبنانية بأنه المالك الفعلي للسفينة «روسوس»، التي نقلت شحنة نيترات الأمونيوم التي خُزنت في مرفأ بيروت، وأسفر انفجارها الكارثي في الرابع من أغسطس (آب) 2020 عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة آلاف، إضافة إلى دمار هائل في العاصمة اللبنانية.

وقالت النيابة العامة البلغارية إن غريتشوشكين مطلوب بتهم «إدخال مواد متفجرة إلى لبنان، وهو عمل إرهابي أدى إلى مقتل عدد كبير من الأشخاص، وتعطيل آلات بهدف إغراق سفينة» ، شهدت جلسة المحكمة حضور ممثلين عن سفارتي لبنان وقبرص، ما يعكس اهتماماً دبلوماسياً بمتابعة مجريات القضية.

خلال زيارته الرسمية إلى صوفيا، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البلغاري رومن راديف، أن بلاده «ماضية في كشف ملابسات قضية انفجار مرفأ بيروت وجلاء حقيقتها كاملة»، مشدداً على أهمية التعاون القضائي والجنائي بين البلدين. وقال إن «لبنان لن يتراجع عن تصميمه في محاسبة كل من يثبت تورطه، أياً كانت صفته».

ملف التفاوض مع إسرائيل:

وفي الجانب السياسي من الزيارة، تطرق الرئيس عون إلى مسار التفاوض مع إسرائيل، معتبراً أنه «السبيل الوحيد لتحقيق مصلحة لبنان العليا». وأكد أن «الجيش أمامه مهمة مصيرية في بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية وحدوده، دون أي شريك من خارج الدولة»، داعياً إلى «وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب القوات من النقاط المحتلة داخل الأراضي اللبنانية».

أشار الرئيس اللبناني إلى أن بلاده خاضت أكثر من عشر جولات تفاوض مع إسرائيل، آخرها عام 2022 لترسيم الحدود البحرية، ولاحقاً في إطار المساعي لوقف الحرب مع جماعة «حزب الله» وحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن «هذا المسار يجب أن يستمر ضمن رؤية وطنية جامعة».

دعوة لتوسيع اتفاق غزة:

كما تناول الرئيس اللبناني تداعيات اتفاق وقف الحرب في غزة، مؤكداً دعمه له وداعياً إلى توسيع نطاقه ليشمل باقي أزمات المنطقة وقال: «ندعو رعاة الاتفاق إلى متابعة تنفيذه الكامل، ثم توسيع مروحته لتشمل القضايا العالقة، بما يفتح الباب أمام سلام شامل ومستدام في منطقتنا».

وتُعد زيارة عون إلى بلغاريا الأولى منذ توليه الرئاسة، وجاءت في سياق تحرك لبناني أوسع لإعادة تنشيط العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي، خصوصاً في الملفات القضائية والاقتصادية والأمنية، في وقت يواجه فيه لبنان ضغوطاً داخلية متصاعدة لكشف الحقائق في ملف مرفأ بيروت وإنهاء حالة الجمود السياسي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7