تشهد العلاقة بين الحكومة اللبنانية و«حزب الله» توتراً متزايداً بعد رفض الحزب تسليم سلاحه، معتبراً أنه جزء من أدوات الدفاع عن السيادة الوطنية، فيما ترى بعض الجهات السياسية أن هذا الموقف قد ينعكس على الداخل اللبناني وعلى موقف البلاد دولياً. الحكومة بدورها تؤكد على تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش بوضع خطة تبدأ من جنوب الليطاني لمدة ثلاثة أشهر، تليها مراحل أخرى، مع متابعة شهرية للتقارير حول التقدم المحرز.
وترى أن تنفيذ هذا القرار يرتبط بالالتزامات الدولية وبأهمية تعزيز قدرة الدولة على تنظيم الأمن وتأمين موارد لإعادة بناء المناطق المتضررة.
من جانبها، اعتبرت كتلة "الوفاء للمقاومة" عبر النائب حسين جشي أن أي محاولة لسحب السلاح قد تترك لبنان مكشوفاً أمام المخاطر الإقليمية، مؤكداً أن الحزب لن يسلم سلاحه إلا للدولة القادرة على ضمان أمن المواطنين.
وفي المقابل، شددت النائبة نجاة عون صليبا على أهمية مراعاة الوضع الدولي للبنان، مشيرة إلى أن عدم الالتزام بحصر السلاح قد يؤثر على جهود إعادة البناء وعلاقات لبنان الخارجية، مع التأكيد على أن القرار النهائي بشأن استخدام السلاح لا يعود للحزب وحده.
الوضع يعكس مستوى التوتر المستمر بين الأطراف اللبنانية، ويطرح أسئلة حول قدرة الدولة على إدارة الأمن وحماية المواطنين، في ظل تحديات اقتصادية وسياسية متشابكة، ما يستدعي البحث عن حلول تحفظ التوازن بين الدولة وجميع الأطراف المعنية.