خط ساخن بين أنقرة وتل أبيب لتفادي الصدام بسوريا

2025.05.22 - 10:10
Facebook Share
طباعة

 كشفت تقارير إسرائيلية ودولية عن اتفاق بين أنقرة وتل أبيب على إنشاء خط اتصال عسكري مباشر داخل سوريا، لتفادي أي صدام ميداني بين الطرفين، وذلك في ظل اتساع رقعة العمليات العسكرية والتشابك الأمني على الأراضي السورية.


صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، نقلت عن مصادر رسمية قولها إن المحادثات بين الجانبين أحرزت تقدماً واضحاً خلال أربعة اجتماعات عُقدت في العاصمة الأذربيجانية باكو، تمخض عنها تفاهم على تنسيق تحركات القوات ومنع الاحتكاك بين الجيوش العاملة في سوريا، في مقدمتها الجيشان التركي والإسرائيلي.


وبحسب تقرير لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني، فإن الاتفاق ينص على إنشاء خط ساخن يعمل على مدار الساعة لتبادل المعلومات الأمنية والعسكرية الحساسة، وتجنّب حوادث غير مرغوبة قد تنجم عن سوء الفهم أو غياب التنسيق في منطقة مشحونة بالتوترات والتدخلات الإقليمية.


جنوب سوريا... تحت السيادة بالنظر الإسرائيلي
واحدة من النقاط الجوهرية التي طرحتها إسرائيل في هذه اللقاءات، وفق الصحيفة العبرية، هي الإصرار على إبقاء جنوب سوريا منطقة خالية من التسلح أو الوجود العسكري الأجنبي. في المقابل، لم تبدِ أنقرة اعتراضاً مباشراً على هذا الطرح، خصوصًا أن انتشارها الأساسي يتركز في الشمال ومناطق قريبة من تدمر.


مسؤول إسرائيلي مطّلع قال لـ"إسرائيل هيوم" إن بلاده مرتاحة لنشر قوات تركية على الأرض السورية، بما يشمل دبابات ومشاة، طالما أن هذا الانتشار لا يمس بحرية الطيران الإسرائيلي ولا يتضمن تقنيات دفاعية أو مراقبة تؤثر على عملياته الجوية.


تدمر في قلب المفاوضات
منطقة تدمر كانت في صلب النقاشات. فبحسب "ميدل إيست آي"، تدور المحادثات حول ما يُعرف بـ"خط النخيل"، وهو امتداد استراتيجي قرب قاعدة "تي فور" الجوية، التي تعتبرها إسرائيل هدفاً عسكرياً حيويًا.


المصادر ذكرت أن تركيا أبدت استعدادها لنشر قوات في مناطق قريبة من تدمر، شرط ألا تتضمن هذه المواقع رادارات أو منصات دفاع جوي قد تعرقل الغارات الإسرائيلية. وردّت إسرائيل بقبول مشروط لهذا الانتشار، ما دامت المواقع لا تسجّل أو تعيق تحركاتها الجوية.


ضربات إسرائيلية تربك خطط أنقرة
رغم التفاهمات، أشارت تقارير إلى أن إسرائيل نفذت مؤخرًا ضربات جوية استهدفت مواقع تركية محتملة قرب تدمر، ما أدى إلى تعطيل بعض مواقع الانتشار التركي قبل تجهيزها بالكامل، وهو ما قد يعيد ترتيب أوراق الاتفاق لاحقًا.


لكن ورغم تلك الحوادث، تؤكد المصادر الإسرائيلية أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي، وأن جولة خامسة مرتقبة ستُعقد لاحقًا هذا الشهر لاستكمال تفاصيل خطة الانتشار وتثبيت آلية التنسيق المشترك.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 5