خاص آسيا _ عبير محمود

 يتقدم الجيش السوري بوتيرة متسارعة في ريف إدلب، معلناً سيطرته على عدد من القرى في ريف المحافظة الجنوبي الذي يعد "حصن" الفصائل المسلحة منذ نحو سبع سنوات ونصف السنة، لتندلع خلال الأيام الماضية معارك هي الأعنف بين الطرفين، بحسب ما ذكرت مصادر عسكرية.


وحول الوضع الميداني في ريف إدلب، يقول الخبير الاستراتيجي السوري تركي صقر لـ"وكالة أنباء آسيا"، إن الجيش السوري يواصل عملياته العسكرية في ريف إدلب الجنوبي على أكثر من محور، مشيراً إلى تقدم القوات السورية حتى مشارف خان شيخون كبرى مدن المنطقة.


وأوضح صقر أنه بعد سيطرة الجيش السوري على بلدة الهبيط الاستراتيجية وتلة البلدة، يتجه نحو خان شيخو-ن تبعد عن الهبيط بحوالي 11 كيلومتراً -، وهي المسافة التي قطعها الجيش السوري لتصبح المنطقة تحت مرمى نيران القوات السورية خلال الساعات الماضية.


ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن الوصول إلى خان شيخون والسيطرة عليها، سيمكن الجيش السوري من تطويق الفصائل المسلحة المتواجدة في كفر زيتا واللطامنة ومورك، منوهاً بتحصين البلدات الآمنة كالسقيلبية ومحردة وسلحب من القذائف التي تطلقها هذه الفصائل في حال السيطرة على خان شيخون بالأيام القادمة، بالإضافة لحماية الطرق الدولية الممتدة من خان شيخون حتى محافظة حماة.


الجيش السوري وبـ "عملية عسكرية دقيقة جداً" يتابع تقدمه في الريف الإدلبي، كما يقول صقر، مبيناً أن العملية تعتمد على البراعة والمهارة القتالية، إلى جانب الإرادة التي تحقق من خلالها القوات السورية التقدم اليومي النوعي في مناطق ريف إدلب لتوسيع رقعة سيطرتها في المعقل الأخير للتنظيمات المسلحة، بحسب الخبير الاستراتيجي.


في المقابل، ذكرت مصادر في المعارضة أن قادة الفصائل المسلحة في إدلب اجتمعت ظهر اليوم مع الجانب التركي، من أجل بحث التطورات الأخيرة في إدلب وتقدم قوات الجيش السوري في المنطقة.


وحذرت المصادر من حركة النزوح التي يشهدها الريف الإدلبي خلال الأيام الثلاثة الماضية، معتبرة أن إخلاء المناطق يشير إلى استسلام وتسليم لمناطق ريف المحافظة إلى الجيش السوري الذي يشن حملة عسكرية غير مسبوقة في المنطقة، بحسب المصادر.


وفي وقت سابق من اليوم، كانت قد أعلنت وزارة الدفاع السورية عن سيطرة الجيش السوري على قرى كفر عين وخربة مرشد والمنطار وتل عاس في ريف إدلب الجنوبي، جراء عملية عسكرية نفذتها القوات السورية ليل أمس ضد مجموعات تابعة لتنظيم القاعدة ، وفقاً لما جاء في بيان الوزارة السورية.