كتب مراسل آسيا

أثارَ الموقفُ الأخير لوزيرِ خارجيّة لبنان جبران باسيل جدلاً واسعاً بين اللبنانيّين، إذ صرّحَ خلالَ مؤتمرٍ صحفيٍّ أنَّ أكبرَ فجوةٍ في القمّةِ هي سورية التي يجبُ أنْ تكونَ في حضنِ الجامعةِ العربية، متسائلاً عن معنى مقاطعةِ الجامعة لها.


مؤيّدو فريق 8 آذار عبّروا عن اعتزازِهم بالموقفِ الوطنيّ والقوميّ لباسيل الذي أعلنها بشجاعةٍ أنَّ سورية التي يُقاطعها أشقاؤها يجب أنْ تعودَ، وقال بعضُهم لقد أثبت العونيّونَ أنّهم جديرونَ بالاحترامِ، كانوا بالأمس خصوماً سياسيّين لدمشق، وهم اليوم من أكثرِ الناس نُبلاً في موقفِهم تجاه دمشق، على الرّغم من أنَّ كثيراً من حلفاءِ سورية في لبنان انقلبوا وباتوا ألدّ أعدائِها مُحاباةً لدولٍ عربيّةٍ، "بحسب تعبيرهم".


كذلك رأى بعضهم أنَّ باسيل أثبت أنّه يعرفُ مصلحةَ لبنان جيّداً، فبعيداً عن السياسةِ هو قرأ الجغرافيا والتاريخ ووصلَ إلى قناعةٍ بأنّه لا يمكنُ أنْ تكونَ مصلحةُ لبنان في النأي بالنفسِ عن سورية أو مقاطعتها حتّى ولو كانت الدنيا كلّها مع لبنان، واستشهدَ هؤلاءُ بتصريحٍ سابق لباسيل عبّر فيه عن حلمِهِ بطرقٍ برّيّةٍ وسككٍ حديديّةٍ تربطُ لبنان بكلٍّ من العراق والأردن إلى الخليجِ والعالمِ عبر سورية.


أمّا الفريقُ الآخرُ من اللّبنانيّين، وجميعهم بطبيعةِ الحال من مؤيّدي فريق 14 آذار، فعبّروا عن معارضتِهم لموقفِ باسيل، بعضهم أعلنَ سخطه وقال: على باسيل التفريقِ بين مصلحةِ لبنان ككل ومصلحةِ حزبِهِ وتيّارهِ السياسيّ، "بحسب تعبيره".


في حين شنَّ موالونَ آخرون لـ 14 آذار هجوماً لاذِعاً على باسيل بسبب استحضارِهِ سورية في كلِّ تصريح، وقال بعضهم على باسيل استحضارِ تاريخ تيّاره مع السوريّ قبلَ خطبِ ودّها في كلِّ مناسبة، ليردَّ آخرونَ على هؤلاء بالقول: "بالمقابل استحضروا أنتم أيضاً تاريخكم مع السوريّ عندما كنتم أقرب المقرّبين منه وعلى عتباتِ مكاتبِ مسؤوليّه، "وفق قولهم".