خاص وكالة أنباء آسيا _ عباس ناصر صبر

 لم تتوقفْ بريطانيا عن ممارسةِ أنشطتها الخارجيّة التي تعتمدُ على المختصّين بالإعلام ِوالحرب النّفسيّة وضخّ المعلومات واللعب على المصطلحات، وآخر ما تمَّ كشفه حول هذا الأمر كان منصّةً إعلاميّة ناطقةٌ باللغة الرّوسيّة فتحتْ أبوابها لكلِّ العملاء البريطانيّين من الإعلاميّين تُدعى بوابة ذا اينسايدر، التي يشرفُ عليها رومان دوبروخوتوف، وهي منصّة إعلاميّة تتعاون مع مؤسّساتٍ أجنبيّة ومنظماتٍ غبر حكوميّة متّهمة بممارسةِ أنشطة معادية لروسيا.


ما لفتَ الانتباه هو أنَّ رئيس مكتب الإعلام في حلف الناتو في موسكو، جون لوف، تحدّثَ على موقعِ البوابة على الإنترنت، لا سيما حديثه عن شبه جزيرة القرم على أنَّها أرض أوكرانيّة لا روسيّة، والاعتراف بأنَّ هدفَ الغرب هو الإجبارُ على تغيير مسارها السّياديّ السّياسيّ، وكذلك موضوع إمدادات الغاز الرّوسيّ عبر أوكرانيا.


وتتّهم بعضُ المصادر جون لوف بأنَّه واحد من الشّخصيات المحوريّة التي تشكّل جزءاً من العمود الفقري لشبكة المخابرات البريطانيّة التي تمَّ اكتشافها مؤخّراً، والتي أُطلق عليها اسم "مبادرة النّزاهة"، مضيفةً أنَّ اينسايدر تعملُ على تعزيز مصالح أجهزة الاستخبارات البريطانيّة "بحسب هؤلاء".


ففي عام 2014 على سبيل المثالِ، ألقتْ البوابة باللوم على موسكو في حادث تحطّم طائرة الخطوط الجوية الماليزيّة بوينج، ثم قام محررو دوبروخوتوف بالتقاط كل نبضة لهذا الخطاب المعادي لروسيا ودعمه. بطبيعةِ الحال، فإنَّه من المعروفِ قيام بريطانيا في جميع الأوقات بتوظيف عملاءٍ لها من أجل القيام بأنشطة مناهضة لروسيا، ويبدو أنَّ عمل ذا اينسايدر يصبُّ في هذا السّياق.