كتب مراسل آسيا _ بيروت

 بالتّزامن مع زيارة مساعد وزير الخارجيّة الأمريكيّة ديفيد هيل إلى لبنان، وقبلها قصة الأنفاق على الحدود مع الكيان الإسرائيليّ وما سُميت بعملية "درع الشّمال"، عادت عبارة ترسيم "الحدود" مع الكيان الإسرائيليّ، سواءً عن حسن نية أو لا.


العميد المتقاعد أمين حطيط غرّد على حسابه الشّخصي في تويتر قائلاً : يتداولُ بعض المسؤولين و الإعلاميّين في لبنان عبارة "ترسيم الحدود مع إسرائيل" و يتجاوزون حقيقة أنَّ حدود لبنان مع فلسطين المحتلّة مرسّمة ونهائيّة منذ العام 1923، وأنَّ الذي حصل بعد قيام الكيان الصهيوني هو اعتداء إسرائيليّ على لبنان، علينا إزالة عدوان إسرائيل و ليس ترسيم حدوداً جديدة.


وكانت بعض الأصوات من سياسيّين وإعلاميّين في لبنان قد علتْ من أجل تلك المسألة، بعضهم كالإعلامي نديم قطيش قال بأنَّه لا مشكلة لحلٍّ مع الإسرائيليّ ينتهي بسلامٍ واعترافٍ خلال لقاء أجراه ضمن أحد البرامج التّرفيهيّة " يذكّر بذلك أحدُ المتابعين" ويقول: قطيش وغيره ليسوا حالة شاذة حيث يوجد مثلهم آخرون، يعتقدون بأنَّه لا يمكن للبنان العيش إلى الأبد في خضم حروب وتهديدات.


عبارة التّرسيم كذلك يردّدها آخرون فيما يخصّ العلاقة بين سوريّة ولبنان، ومن بينها مزارع شبعا المحتلّة أساساً، علماً بأنَّ سوريّة تقول بأنَّها أراضٍ لبنانيّة لا سوريّة " بحسب أحد المراقبين".


فيما رأى ناشطون أنَّ هناك ثقافة دخيلة عبر مصطلحات يتمُّ ترويجها بين اللبنانيّين كعبارة " ترسيم الحدود مع الإسرائيليّ" ويضيف هؤلاء: هذا بمثابة اعتراف بأنَّ إسرائيل دولة لا كيان محتلّ، قد يكون ذلك عن غير قصد من البعض ولذلك نقوم بالتّنبيه على خطورةِ هذا المصطلح.