كتب مراسل آسيا _ بيروت

 لم يخرجْ اللبنانيون من خسائرهم ومشاكلهم جرّاء العاصفة الأخيرة "نورما" حتى باتوا على موعد مع عاصفة أخرى، فيما لا يزال بردُ الفراغ الحكومي ينافسُ برد الضّيفة الجديدة "ميريام".


كثيرٌ من اللبنانيين رأى في العواصف وآخرها "نورما" نقمة على المواطنين بكل انتماءاتهم، لم تكن فائدتها الوحيدة سوى كشف المزيد من الفساد المستشري في البلدِ "بحسب تعبيرهم".


فيما رأى آخرون حسنات أخرى لتلك العاصفة، من بينهم وزير السّياحة اللبنانيّ، أواديس كيدانيان الذي أكّدَ خلال مداخلة إذاعيّة أنَّ "عاصفة نورما" والعواصف التي سبقتها أدّتْ إلى انطلاق موسم التّزلج باكراً في لبنان هذا العام بشكلٍ مميّز، مقارنة بالعامين الماضيين، مضيفاً بالقولِ : إنَّ لبنان شهد خلال عام 2018 ارتفاعاً كبيراً في عددِ السّياح الخليجيّين، من سعوديين وكويتيين، إذ ارتفع عدد السّياح السّعوديين خلال ديسمبر 2018 فقط بنسبة 247 %، أي نحو 7500 مواطن سعودي، مقارنة بـ1200 في عام 2017، مع الثّلوج، المردود لهذه السّياحة سيرتفع، فبالإضافة إلى المواطنين العرب الذين استغلّوا عطلة رأس السنة التي توافقت مع فترة العاصفة، فإنَّنا سنجذب عدداً كبيراً من الأوروبيين الذين يمارسون هذه الرياضة".


لم يكدْ ينتهي الوزير من تصريحه حتى انهالتْ التّعليقات من اللبنانيّين على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، حيث استغربَ بعضهم كيف لوزيرٍ أنْ يتحدّث عن سياح ينعمون بثلجِ بلدٍ يعيش مواطنوه أسوأ أيامهم المعيشية، كذلك قال آخرون: على ما يبدو فإنَّ نورما كانت برداً وسلاماً على أصحاب المال "السّياح والسّياسيّين" فيما هي عذاب أليم لمواطني لبنان الفقراء "بحسب تعبيرهم".