الثلاثاء 11 كانون الأول 2018م , الساعة 04:28 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



المراهقة عند الفتيات وكيفيّة التعامل معها

إعداد _ رنا الحسن

2018.06.14 06:44
Facebook Share
طباعة

 تُعتبر المراهقة من أصعب مراحل النموّ التي تمرّ بها الفتاة، إذ تتغيّر العديد من النواحي المتعلّقة بشخصيّتها وتفكيرها وتعاملها وميولها وطباعها.


وتبدأ مراهقة الفتيات في سنّ الثانية عشرة تقريباً، وتستمرّ حتّى سنّ الثامنة عشرة، وترتبط عادةً بمجموعةٍ من التغيّرات الجسديّة والنفسيّة، ما يجعلها من أدّق مراحل النموّ التي يجب على الوالدين الانتباه إليها حتّى لا تؤثّر على مرحلة الشباب والنضج.


وتلاحظ العديد من الأمّهات عدم استقرار مزاج بناتهنَّ المراهقات، أو حدوث تناقض في تصرفاتهنّ؛ كالتسرّع، والعنف، والمرح، والحزن، أو كثرة الحياء، ما قد يؤدّي إلى الارتباك والاضّطراب أثناء الحديث مع الآخرين أو التعامل معهم، وكذلك قد يرفض المراهقون الاستماع إلى نصائح وإرشادات الوالدين أو كبار السنّ، ما قد يؤدّي إلى خلافاتٍ ومشاكل أُسريّةٍ كثيرة.


وهنا يبدأ تساؤل الأمّهات عن الطريقة المُثلى للتعامل مع البنات المراهقات كونهنَ الأقرب إلى بناتهنَّ، والأكثر شعور بهنَّ، والأحرص على حياتهنَّ المستقبليّة، والأقدر على إرشادهنَّ ونصحهنَّ، ومن هنا يجب أنْ تتّبع الأمّ مجموعة أُسسٍ حتّى تتعرّف على الطريقة المثاليّة للتعامل مع البنات المراهقات في ظلّ جوٍّ يسوده المرح والتفاهم والاحترام.


وإنَّ انتباه الأمّ إلى طريقة تعاملها مع ابنتها المراهقة من أهمّ طرق التعامل معها، فيجب أنْ توجّه الإرشادات والنصائح لها بطرقٍ هادئةٍ وجذّابة، مع ضرورة الابتعاد عن الشدّة، والعنف، وأساليب الأمر والنهي، التي غالباً ما تُقابل بالرفض من المراهقات.


والابتعاد عن أسلوب التربية القائم على الشدّة والصَّرامة والقوانين، الذي قد يؤدّي إلى انحراف الفتاة وفقدان ثقتها بنفسها، مع تجنّب السخرية والاستهزاء بتصرّفات وأقاويل الفتاة المراهقة، إذ يجب الابتعاد عن التوبيخ والنقد اللاذع والشديد لها، وذلك لحماية مشاعرها وأحاسيسها وأفكارها.


كما أنَّ احتواء الأمّ لابنتها من أهمِّ طرق التعامل معها، وذلك بتقديم كلّ سبل الراحة النفسيّة لها حتّى تتخلّص من المشاعر السلبيّة التي قد تتعرّض لها، والتي تتضمّن الخوف، والقلق والتوتّر والاكتئاب، مع خلق علاقة صداقةٍ صريحة مع الابنة منذ طفولتها، وهذه الطريقة هي الأفضل لكسبها، الأمر الذي يدفع الابنة للجوء إلى والدتها في كلّ أمورها ومسائلها الحياتيّة، والاستفادة من خبرات أمّها، وليس من خبرات الغرباء والعابثين وبشكلٍ خاصّ في مرحلة المراهقة.


ويجب على الأمّ الاستماع إلى ابنتها المراهقة جيّداً، والابتعاد عن الانفعالات السريعة والعصبيّة عند وجود أخطاء في أقاويل أو تصرّفاتٍ تصدر عنها، مع مشاركتها بالنشاطات اليوميّة، وذلك بالذهاب معها في النزهات ومشاوير التسوق، والمناسبات الخاصّة؛ كالحفلات والأعراس.


والحذر من أسلوب المقارنة بالآخرين، فيجب على الأمّ أنْ تتجنّب بشكلٍ نهائيّ مقارنة الابنة بصديقاتها أو ببنات العائلة؛ لأنَّ كلّ إنسان له طاقاته وقدراته ومميزاته.


وتحتاج المراهَقة إلى الحبِّ والعطف والرعاية لا إلى المراقبة والضغط والأوامر المصطنعة، وعلى الأسرة مساعدتها بطرقٍ غير مباشرة حتّى تتجاوز هذه المرحلة وتنتقل إلى مرحلة النضج والشباب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 9 + 9
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس