الاثنين 22 تشرين الأول 2018م , الساعة 07:40 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



الحربُ تستنزفُ "الصحة" السوريّة

خاص آسيا _ عبير محمود

2018.02.13 07:44
Facebook Share
طباعة

 يتعرّضُ القطاعُ الصحيّ في سوريةَ لنزيفٍ مستمرٍّ منذ حوالي سبعِ سنوات، ما أدّى لخروجِ العديدِ من المنشآتِ الطبّية والصحيّة عن الخدمةِ بعد تعرّضها للتدميرِ والتخريبِ جرّاء الحربِ الدائرةِ في البلاد.

وتُقدّرُ خسائرُ القطاع الصحيّ في آخر إحصائيّةٍ كَشفت عنها وزارةُ الصحّة، بنحو 30 مليار ليرةٍ سوريّة، ما بين أضرارٍ مباشرة وغير مباشرة، ما استدعى عمل الهيئاتِ الطبّية وفق خطّةٍ إسعافيّةٍ لإعادةِ البُنى التحتيّة لعملِها للدخولِ في الخدمة من جديد بحسبِ المناطقِ التي يتمُّ إعادةُ الاستقرارِ إليها.

وخلال سنواتِ الحربِ دُمِّرَ 38 مشفىً بشكلٍ كامل، منها 2 في محافظةِ حمص، 4 في حلب، 3 في ريفِ دمشق، 2 في دير الزور ومشفى واحد في درعا، وتعرّضَ 20 مشفىً آخرَ إلى أضرارٍ جزئيّةٍ، بحسبِ ما ذكر مصدرٌ مسؤولٌ لـ آسيا، مُبيّناً أنَّ الوزارةَ تسعى جاهدةً لإعادةِ تأهيلِ عددٍ من المشافي والمرافقِ الصحيّة الموجودة في المناطق التي عاد الأمان إليها وإدخالها في الخدمةِ تباعاً بحسبِ الإمكانيّات المُتاحة.

ولفتَ المصدرُ إلى خروجِ 700 مركزٍ صحّيٍّ عن الخدمةِ، منها ما تعرّضَ لأضرارٍ مباشرةٍ ومنها ما تمَّ إغلاقه وتحويل عددٍ منها لمقارّ عسكريّة في بعضِ مناطق سيطرةِ الفصائلِ المسلّحة، الأمرُ الذي أفقد القطاع الصحيّ العديد من منشآتِه التي كانت تقدّمُ الخدماتِ الطبّية للمواطنينَ بشكلٍ مجّانيّ وفي جميعِ المناطق.

من جانبهِ ذكرَ مديرُ الصحّةِ في اللاذقيّة عمار غنام في تصريحٍ لـ آسيا أنَّ الحربَ أثّرت على القطاعِ الصحّيّ من نواحٍ عدّة منها ما يخصُّ البُنى التحتيّة ومنها ما يخصُّ الكادرَ البشريّ من اختصاصيّينَ وفنيّين".

وتُعاني المشافي الحكوميّة من نقصٍ في عددٍ من الاختصاصاتِ الطبّية أهمّها الجراحة العصبيّة والأوعية والصدريّة والقلبيّة وطبّ الطوارئ، بعد هجرةِ العديدِ من الأطبّاء خارجَ البلاد، بالإضافةِ لسقوطِ عددٍ منهم كضحايا حرب وآخرين ما يزالونَ في عِدادِ المفقودين.

وأضافَ غنام أنَّ للأزمةِ تأثيرٌ سلبيٌّ كبيرٌ على التجهيزاتِ الطبّية والإنتاجِ الدوائيّ سواء من ناحيةِ السوقِ المحلّيّ أم الخارجيّ مع وقفِ الاستيرادِ جرّاء العقوباتِ المفروضةِ على سوريّة.

ولمواجهةِ هذهِ الظروفِ تعملُ الحكومةُ السوريّةُ على توسيعِ المنشآتِ الصحيّةِ الموجودةِ في المناطقِ الآمنةِ لتزيد من طاقتِها الاستيعابيّة مع تزايدِ عددٍ السكّان في هذهِ المناطق مع حركةِ النزوحِ من مناطقِهم التي ضربَها الإرهابُ، كما تعملُ وزارةُ الصحّةِ على رفدِ هذه المنشآت بموادّ طبّية إضافيّة لسدِّ حاجةِ جميعِ المرضى والمراجعينَ فيها.

كما تُحاولُ الدولةُ السوريّةُ تجاوز الحظرِ الاقتصاديّ على البلادِ من خلالِ التعاون مع منظّماتٍ إغاثيّةٍ وجهاتٍ إنسانيّةٍ لتقديمِ المساعدةِ وسدِّ النقصِ في القطاعِ الصحّيّ، بالإضافةِ للاعتمادِ على السوقِ المحلّيّ وبعضِ البلدانِ الصديقةِ لتأمينِ الأدويةِ واللقاحاتِ خاصّةً في معالجةِ الأمراضِ المزمنةِ والسرطانيّةِ، وذلك بعدَ أنْ كانت سوريّة تُصدّرُ الدواءَ إلى نحو 90 بلداً في العالمِ خلال فترة ما قبلَ الحرب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 7 + 7
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان