الاثنين 22 تشرين الأول 2018م , الساعة 07:46 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



القصّةُ الحقيقيّةُ لـ"عيد الفالنتاين"

إعداد _ رنا الحسن

2018.02.13 12:34
Facebook Share
طباعة

 يحتفلُ العشّاقُ في الرابع عشر من شهرِ شباط في كلِّ عامٍ بعيدِ الحبِّ أو ما يُسمّى عيد الفالنتاين، والذي يُعدُّ من أشهرِ الأعيادِ في العالمِ لِمَا لهُ من خصوصيّةٍ وما يحملهُ من بهجةٍ في نفوسِ المحبّين.

وتتعدّدُ الرواياتُ حولَ أصلِ تسميةِ هذا العيد بـ الفالنتاين، والسبب الذي أدّى إلى انتشارِهِ في جميعِ أرجاءِ العالم، كما تعتد الطقوسُ وطرق الاحتفالِ بهذا العيدِ من بلدٍ لآخرَ بحسبِ العاداتِ التي تترافقُ معه.

وبعضُ القصصِ تقولُ إنَّ تاريخَ الفالنتاين يرتبطُ بالقدّيس فالنتاينوس، الذي كانَ كاهناً خلالَ القرنِ الثالثِ في روما، وسُمِّي (فالنتاين روما)، وعندما أصدرَ الإمبراطور كلوديوس الثاني قراراً بحظرِ الزواجِ على الشبّانِ ليزيدَ تعداد جنودِ جيشه، تحدّى الكاهن فالنتاين قرارَ كلوديوس واستمرَّ في تزويجِ الشبابِ سرّاً، وعندما تمَّ اكتشافُ الإجراءاتِ أمرَ كلوديوس بسجنِهِ ثمَّ إعدامه في يوم 14 شباط.

وفي روايةٍ أُخرى تعودُ إلى العصرِ الرومانيّ، تحكي عن أحدِ القدّيسينَ وهو فالينتاين الذي عمدَ إلى التحوّل من الوثنيّةِ إلى الدِّيانةِ المسيحيّة، فما كانَ من الحكم الرومانيّ إلّا أنْ يسجنه ويعدمه، وبعدَ زمنٍ من هذهِ الحادِثة سادت الديانةُ المسيحيّةُ في بلادِ الروم، فجعلوا اليوم الذي أُعدم فيه فالينتاين يومَ عيد، حتّى يبقى تخليداً لتاريخِ هذا الرجل، وتكفيراً عمّا فعلوه بحقّه.

وجاءَ في إحدى الرواياتِ أنَّ فالنتاين الثاني وهو القدّيسُ الذي عاش في تورني “Terni” ، قُتِلَ بسببِ مساعدتِهِ المسيحيّينَ في الهربِ من السجونِ الرومانيّة القاسية، إذ كانوا يتعرّضونَ في كثيرٍ من الأحيانِ للضربِ والتعذيبِ أثناءَ عهدِ الإمبراطورِ الرومانيّ أوريليان.

كما قِيلَ أيضاً أنّهُ وفي عهدِ الوثنيّةِ الرومانيّة، كانَ للشمسِ إلهٌ، وللبحرِ إلهٌ، وللمطرِ إلهٌ، وكانَ يومُ 14 شباط يوماً مقدَّساً لملكةِ الآلهةِ لدى الرومان، إذ إنّهم كانوا يسمُّونها "يونو"، والتي اختصُّوها بالنساءِ والزواج، ولذلك جعلوا هذا اليوم يوم عيد الحبّ.

فيما يعتقدُ بعضهم أنَّ عيدَ الفالنتاين هو تخليدٌ لذكرى وفاةِ أو دفنِ القدّيسِ فالنتاين، إلّا أنَّ الحقيقةَ قد تكونُ مختلفةً كلياً، فبعضُ المُؤرّخينَ يؤكّدونَ أنَّ عيدَ الحبِّ ما هو إلّا احتفالٌ وثنيٌّ رومانيٌّ مُرتبطٌ بالخصوبةِ، وما قامت به الكنيسةُ هو مُحاولةٌ لتنصيرِ احتفالِ لوبريكاليا الوثنيّ، لأنّها لمْ تستطعْ محوَ هذا الاحتفالِ شديد الرّسوخِ من وجدانِ النّاسِ آنذاك، فكانَ الاحتفالُ يمتدُّ من 13 وحتّى 15 فبراير في ذكرى مؤسّسي الدّولة رومولوس وريموس حسب الميثولوجيّة الرومانيّة.

وقبلَ ثمانيةِ قرونٍ من ميلادِ المسيحِ عليه السَّلام كانَ الرومانُ يحتفلونَ بعيدِ "لوبركيليا"، وهو عيدٌ مرتبطٌ بتأسيسِ مدينةِ روما؛ وإنَّ تأسيس روما كان على يدِ الأخوين "رومولوس" و"ريموس" ابنا الحرب "مارس"، واللَّذين أرضعتهُما الإلهة الذئبة "لوبا" عندما وجدتهما على ضفّةِ أحدِ الأنهار، وكان هذا العيدُ من بين الأعيادِ العظيمةِ لدى الرومان؛ لأنّهُ يطردُ الشَّرَّ ويضمنُ لهم الخصوبة.

وبالنسبةِ لاختيارِ اللّونِ الأحمرَ للدلالةِ على عيدِ الحبّ، فيُقالُ إنَّ طريقةَ الاحتفالِ بعيد ”لوبريكاليا“ كانت أشدّ طقوسِهِ غرابةً فيما يخصُّ الفتيات المُحتفِلات اللّواتي يأتيْنَ بأكلٍ مُقدّسٍ إلى شجرةِ تين بصحبةِ شابّين شبه عاريين، ثمَّ يتمُّ ذبحُ كلبٍ وعنزةٍ كرمزٍ للبقاءِ والخصوبة، ثمَّ يدهنُ الشابانِ جسديهما بالدّماءِ الحيوانيّة المُختلَطة، ويتقدّمان الموكبَ الاحتفاليّ في جولةٍ بمدينةِ روما ومعهما قطعتان من الجلدِ مُلطّختَانِ بالدماء، ثمَّ يُلطِّخانِ بها كلّ من يصادفهما كعلاجٍ وزيادةٍ للخُصُوبة، وكانت النساءُ يُقبِلنَ على هذينِ الشّابين، وهذا هو المصدرُ المُرجّحُ لغلبةِ اللّونِ الأحمرَ على رمزيّةِ يوم الفالنتاين.

وبصرفِ النظرِ عن تعدّدِ الرواياتِ والقصص المحكيّة عن تاريخِ عيد الفالنتاين، فإنّهُ سيظلُّ مُكتنفاً بالغموضِ حولَ قصّته الحقيقيّة، إلّا أنَّ الشيءَ الوحيدَ الذي اتّفقَ عليه معظم البشرِ هو أنَّ هذا اليومَ يومٌ للحبِّ والرومانسيّةِ وفيه يتمُّ تبادلُ الورودِ والهدايا كتعبيرٍ عن الحبِّ والمودّةِ بين العشّاق.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 2 + 8
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان