زوجة العالم الروسي المختطف ترسل مساعدات إلى ليبيا

فادي صايغ - موسكو

2020.05.18 - 10:13
Facebook Share
طباعة

 وصلت حمولة من المساعدات الإنسانية إلى ليبيا لمكافحة وباء الفيروس التاجي الجديد. حيث تمَّ نقل الشحنة في بنغازي إلى وزير الصحة في الحكومة الليبية المؤقتة. تضمنت الشحنة أجهزة تنفّس اصطناعي، قامت بتمويلها وإرسالها "ناتاليا شوغالي" زوجة الأسير "مكسيم شوغالي" المُعتَقل في ليبيا.

وجاء في رسالة ناتياليا المصاحبة للبضائع ، والتي قرأها الدكتور احمد بورتيمة مفتاح بورتيمة رئيس جديد مجلس ادارة جهاز الامداد الطبي:

"مرحباً.. اسمي "ناتاليا شوغالي"، وأنا زوجة "مكسيم شوغالي"، عالم الاجتماع الروسي الذي اختطفه الإرهابيون في طرابلس. حدث هذا بالضبط قبل عام، في 17 مايو 2019. أريد اليوم تسليم 40 منفسة اصطناعية إلى نساء وأطفال ليبيا لإنقاذهم من الفيروس التاجي. تم جمع هذه الأموال من العروض الأولية لفيلم "شوغالي"، الذي يتحدّث عن مصير زوجي".

أجرى مكسيم شوغالي مع زملائه أبحاثاً اجتماعية في ليبيا، حول حالة الرأي العام في ليبيا عشية القمة الروسية الإفريقية لمعرفة ما يحدث بالفعل في البلاد. كان عملهم علانية، ونسقوا إجراءاتهم مع السلطات في طرابلس. ولكن في ليلة 17 مايو 2019، تم اختطاف "مكسيم شوغالي" وزميله "سامر سويفان". حينها دخل قطاع الطرق المسلحون إلى المنزل وألقوا القبض عليهم، دون منحهم أي محامين أو القدرة على إجراء مكالمة هاتفية، واقتيدوا إلى وجهة مجهولة.

الآن أعلم أن زوجي مكسيم شغالي وسامر سويفان حسن علي قد اخُتِطفا من قبل النظام القائم في طرابلسن وهم في سجن خاص يملكه عبد الرؤوف كاره.

بدأ العرض الأولي للفيلم في 1الأول من مايو 2020. قيل لي أنَّه من المستحيل مشاهدته دون البكاء، لكنني بنفسي وكزوجة للأسير لم أشاهد الفيلم، وانتظر عودة مكسيم، ثم سنشاهده معاً. ومع ذلك، تمت مشاهدة الفيلم من قبل ما يقارب 100 مليون شخص حول العالم، وفقط في الأيام الأولى من عرضه جمع عدة ملايين من الروبلات. وبهذا المال ، قرَّرت شراء أجهزة التنفس الاصطناعي، والتأكد من إيصالها إلى ليبيا لمساعدة النساء والأطفال المصابين بالفيروس التاجي، وهو البلد الذي تدور فيه حرب كبيرة، وخُطِفَ فيه زوجي من قِبَل الإرهابيين.

في روسيا، نعيش بتواضع وننفق فقط على الطعام والمرافق وتعليم الأطفال. سيعود مكسيم، سيكسب، وسيكون كل شيء على ما يرام معنا. لذلك دع هذا المال يخدم قضية جيدة، فمن الأفضل إعطاء هذه الأجهزة إلى نساء وأطفال ليبيا. يولد أكثر من 300 طفل كل يوم في ليبيا، فليكنوا بصحة جيدة، ويكبروا ليقدّموا تقييمهم للأحداث في ليبيا الآن. ويجب ألا يتعرَّض أي شخص في العالم للتعذيب مثل زوجي. أدعو الله كل يوم أن يعود لنا مكسيم. "

وأخيراً الجدير بالذكر أنَّه في عام 2019، ذهب عالم الاجتماع الروسي "مكسيم شوغالي"، مع المترجم "سامر سويفان" ، في رحلة عمل إلى ليبيا. كان الغرض من الزيارة هو بحث وتحليل الوضع الحقيقي في البلاد. خلال ذلك ، تطرّقوا لمعلومات خطيرة لحكومة رئيس الوزراء السراج، حول أنشطة جهاز الأمن الوطني. تمَّ اعتقال العلماء من قبل مسلحين من جماعة "رادا"، وأرسلوا إلى سجن "ميتيج" في طرابلس، حيث يتم احتجازهم منذ مايقارب السنة دون توجيه أي اتهام لهم.

وفي ربيع عام 2020، تم إصدار فيلم "شوغالي"، الذي يكشف تفاصيل تاريخ علماء الاجتماع الروس.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7