خاص - شركة أمريكية توصلت للقاح لكورونا.. هل هي من صنعت الفايروس؟

كتبت زينة يوسف

2020.02.26 - 11:31
Facebook Share
طباعة

 لطالما كانت نظرية المؤامرة محط استخفاف من المراقبين العقلاء، ودائماً ما يسخر أنصار الغرب ممن يطرحون نظريات حول وجود مؤامرة خلف انتشار أمراض بعينها، على اعتبار أن الأبحاث العسكرية في مجال تطوير السلاح الجرثوني هو أمر معترف به من المؤرخين والباحثين، حتى أولئك الذين يرفضون نظريات المؤامرة.

 
لكن ما يحصل منذ انتشار فايروس "سارس" قبل عقدٍ ونيف على صعيد الشركات المنتجة للأدوية هو أمر ملفت، إذ إن الهلع العالمي من ذلك الوباء حوّل شركة مجهولة إلى أسرع شركة نمواً في الارباح والسعر الاسمي في البورصة، حيث كانت قبل انتشار الوباء تساوي ٢٥ مليون دولار، لترتفع قيمتها خلال أشهر من إعلانها عن تصنيع علاج لمرض "سارس" إلى مليارات الدولارات، أما ما يثير الريبة أكثر من كل ذلك فهو معرفة من يملكها، إنه وزير الدفاع الأمريكي الأسبق دونالد رامسفيلد!!
 
يتساءل مراقبون: أليس هذا ما حصل أيضا مع شركة مجهولة أخرى حققت أرباحا بلغت مليارات من الدولارات عبر تصنيع علاج "تامي فلو" لمرض H1N1 ؟
 
ومع سرعة انتشار الهلع العالمي من مرض "كوفيد ١٩" أو كورونا "المستجد"، تناقلت مواقع يسارية متطرفة في أوروبا نظرية المؤامرة من جديد وتسائلت: لماذا انتشر المرض بسرعة مذهلة في كل من الصين وإيران فقط؟
 
أصحاب نظرية المؤامرة يقولون إن تطوير السلاح الجرثومي أمر حقيقي، وإن نشر جرثومة قاتلة لا يحتاج سوى لرمي وكسر أنبوب في تجمع شعبي على أن يكون الرامي ملقحاً كي لا يُصاب.
 
بضع مليمترات من أي سائل يحوي الفايروس تكفي لبث الرعب في العالم.
 
ونظرية المؤامرة عززها إعلان "وول ستريت جورنال" اليوم عن إيجاد لقاح للمرض الجديد من خلال شركة أمريكية كما العادة دوماً. وقد زادت قيمة أسهم الشركة خلال تداولات أمس الثلاثاء ١٥ بالمئة، ويمكن أن تزيد أضعافا فور إقرار المؤسسات الرسمية الأمريكية للقاح الجديد ليصبح قيد التداول.
 
ماذا في التفاصيل؟
 
لقاح أمريكي تم تطويره حديثا لفيروس كورونا الجديد، قد يرى النور قريباً، أتى نتيجة جهود مشتركة ما بين شركة "موديرنا" لصناعة الأدوية والمعهد الوطني للصحة.
 
وقامت الشركة المصنعة للقاح بإرسال العينة الأولى من اللقاح المحتمل للجهات الحكومية المتخصصة، لتجريبه على الإنسان، كمرحلة أولى نحو اعتماده ومن ثم طرحه.
 
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإن دفعتين من اللقاح سيتم تجريبهما على عدد يصل إلى 25 متطوعاً، لمراقبة مدى استجابة أجهزتهم المناعية للقاح ضد الفيروس.
 
ويعمل اللقاح الجديد على استهداف النتوءات البروتينية في سطح جسم الفيروس، والذي يسهل عليه الانتقال للإنسان، كما يساعد باختراقه للخلايا.
 
ويحمل اللقاح الجديد اسم mRNA-1273.
 
ورغم أن اللقاح أتى بوقتٍ مبكر نسبياً، إلا أنه قد يستغرق فترة تصل إلى 18 شهراً، قبل طرحه وتوزيعه في الأسواق بشكل رسمي، لو ثبتت فعاليته.
 
وبمجرد الإعلان عن اللقاح الجديد المحتمل، ارتفعت أسهم الشركة المصنعة في بورصة نيويورك بنسبة 15 بالمئة، الثلاثاء، وذلك بعد تصريحات الشركة بوصول اللقاح مرحلة الاختبار.
 
وجاء الإعلان عن اللقاح الجديد عقب مطالبة الإدارة الأميركية بمبلغ 2.5 مليار دولار لمواجهة انتشار الفيروس القاتل في الولايات المتحدة.
 
وحتى اليوم، تم تسجيل 14 حالة إصابة بالفيروس الجديد في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى 39 حالة إصابة لأشخاص تمت إعادتهم من سفينة "دايموند برنسيس" التي كانت عالقة في اليابان.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6