خاص - "براءة" نجلي مبارك تتصدر المشهد في مصر

أحمد عبد الحميد – القاهرة

2020.02.22 - 10:52
Facebook Share
طباعة

 فريد الديب لـ"آسيا": "9 أعوام من التقاضي مدة كبيرة جدًا.. وهناك من له مصلحة أن تظل القضية معلقة" 


رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء لـ "آسيا": "هناك مشكلة كبيرة في بطء إجراءات التقاضي في مصر..وإطالة أمد النزاع إلى هذا المستوى مضر بالعدالة"

أسدل الستار اليوم، السبت 22 فبراير/شباط، على واحدة من أطول وأشهر القضايا المنظورة أمام القضاء المصري منذ اندلاع ثورة يناير/كانون الثاني 2011، المتهم فيها نجلي الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك و7 آخرين، والمعروفة إعلامياً باسم قضية "التلاعب بالبورصة"، بعد أن قضت المحكمة ببراءة جميع المتهمين فيها.

ترصد "آسيا" هذا التقرير، المحطات الأبرز لهذه المحاكمة التي أثير حولها جدلٌ كبيرٌ في الرأي العام المصري منذ اليوم الأول لها، وحتى صدور حكم اليوم.

بلاغ للنائب العام.. وجلسة أولى
في أواخر عام 2011، كثرت البلاغات المقدمة من محامين وحقوقيين ضد "آل مبارك" وكثيرين غيرهم من المحسوبين على النظام الذي ثار عليه الشعب المصري في العام نفسه، وكان لنجلي الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، نصيبٌ من بين هذه البلاغات كانت إحداها حول قضية "التلاعب بالبورصة"، التي اتُهم فيها نجلي "مبارك" ومن معهما في القضية بالحصول على 2 مليار و51 مليون و28 ألف و648 جنيه مصري (حوالي 132.5 مليون دولار) بالمخالفة للقانون.

على إثر هذه البلاغات، وبعد أن شكلت النيابة العامة لجنة فنية اختصت بفحص ملفات القضية لعدة أشهر، أمر النائب العام المصري الأسبق عبد المجيد محمود، في نهاية مايو/أيار من عام 2012 بإحالة 9 متهمين، من بينهم نجلي الرئيس الأسبق، إلى محكمة الجنايات، التي انعقدت بها أولى جلسات المحاكمة في يوليو/تموز من العام نفسه.

9 سنوات أمام القضاء
تعد قضية "التلاعب بالبورصة"، التي اتُهم فيها نجلا الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك وآخرين، واحدة من أطول القضايا التي شهدتها مصر في الأعوام الأخيرة، فعلى مدار الأعوام التسعة الماضية شهدت أروقة المحاكم المصرية المختلفة جلسات ومرافعات عدة، صاحب كل منها ردود فعل متباينة من قبل الرأي العام المصري حول مصير هذه القضية التي كانت سبباً في وقوف أبناء "مبارك" داخل قفص الاتهام لأكثر من مرة، ما بين الحبس على ذمة القضية، وإخلاء السبيل الذي تكرر أكثر من مرة، كان آخرها عندما قررت محكمة جنايات القاهرة، في سبتمبر/أيلول من عام 2018، حبس نجلي "مبارك" مرة أخرى، على ذمة القضية وتأجيلها إلى 20 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، قبل أن تقرر المحكمة الإفراج عنهم بعد ذلك بأيام قليلة، بكفالة قدرها 100 ألف جنيه (حوالي 6500 دولار).

حجز الجلسة.. والنطق بالحكم
في نهاية أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، كانت المحطة قبل الأخيرة في القضية، عندما قررت محكمة جنايات القاهرة، حجز القضية لجلسة 22 فبراير/شباط الجاري (اليوم) للنطق بالحكم، ليأتي حكم المحكمة، المنعقدة في أكاديمية الشرطة بالقاهرة، صباح اليوم، ببراءة كل من جمال وعلاء مبارك وجميع من معهم في القضية، ليكتب بهذا الحكم السطور الأخيرة في واحدة من أطول وأشهر قضايا آلا "مبارك" في مصر.

محامي نجلي "مبارك": القضية مفبركة
ويقول فريد الديب، محامي علاء وجمال نجلي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، في تصريح خاص لوكالة "آسيا": "الحمد ربنا سهل، والقضية كلها من الأساس مفبركة من أجل الإضرار بجمال وعلاء وحبسهم احتياطياً، خاصةً وأنهم هم من حبسوا فقط دون غيرهم من المتهمين في القضية، وظلوا محبوسين أكتر من عامين ونصف، ونحن ننتظر، وفي النهاية تم الحكم بالبراءة لأن القضية مفبركة من أول يوم".

ويضيف "الديب": "9 أعوام من التقاضي هي مدة كبيرة جداً، وهناك من له مصلحة أن تظل القضية معلقة، وهو الأمر الذي أرهقنا كثيراً، نحن في مصر لدينا مثل يقول: "وقوع البلاء ولا انتظاره"، فعدم حسم القضية طيلة هذه الفترة، وقضاء أعوام من الذهاب والعودة من وإلى المحكمة أمر في غاية الصعوبة.

من جانبه يقول المحامي ناصر أمين، رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء، في تصريح خاص لوكالة "آسيا" إنه: "من غير الطبيعي أن تظل قضية أمام المحاكم كل هذه الفترة، وهناك مشكلة كبيرة في بطء إجراءات التقاضي في مصر، وإطالة أمد النزاع إلى هذا المستوى هو أمر مضر بالعدالة بشكل عام، سواء كانت القضية لأشخاص تابعين للنظام السابق أو أشخاص آخرين".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4