خاص - كورونا ينتقل إلى دول جديدة "غير عربية": الذعر يتفشى أكثر من الفيروس!

إعداد - وائل حاج حمد

2020.01.24 - 07:05
Facebook Share
طباعة

 فيروس كورونا بدأ يخرج عن السيطرة، ويسبب حالة من الذعر والهلع على مستوى العالم، بعد أن أعلنت دول أخرى -عدا الصين - عن إصابات بالفيروس في صفوف مواطنيها لم يكن من ضمنها دول عربية، ما يعني أن هذا الفيروس قد يتحول إلى جائحة عالمية فيما لو لم يتم تطويقه بسرعة وإيجاد اللقاح الناجع له قريباً.

وأصيب 571 شخصاً على الأقل بفيروس كورونا، وهو فصيلٌ من عائلة الفيروسات التي تطوَّر منها فيروس السارس. ووصل الفيروس الآن إلى جميع الأقاليم الصينية تقريباً وكذلك إلى الولايات المتحدة، وتايوان، وكوريا الجنوبية، وتايلاند، وهونغ كونغ. ويوم أمس الخميس، أكَّدت فيتنام وسنغافورة إصابة أولى الحالات فيهما بالفيروس.
المسؤولون في هونغ كونغ أعلنوا الخميس أنَّهم سيحوّلون معسكرات للعطلات، من بينها ثكنة عسكرية سابقة، إلى منطقة حجرٍ صحي للأشخاص المشتبه حدوث اتّصالٍ بينهم وبين حاملي فيروس ووهان.
وكان توفي 17 شخصاً بعد إصابتهم بفيروس كورونا منذ ظهور الفيروس للمرة الأولى آخر شهر ديسمبر/كانون الأول الفائت، وجميعهم في إقليم هوباي الصيني، وعاصمته ووهان، فيما تقول السلطات الصينية إنَّ لديها 95 مريضاً في حالةٍ حرجة.
وحدثت العديد من وفيَّات الفيروس في مدينة ووهان نفسها، حيث يُشتبه أنَّ سوقاً للمأكولات البحرية يبيع حيوانات برية كان هوَ مصدر الفيروس. يعتقد العلماء أنَّ الفيروس قد قفز على الأرجح من حيوان إلى بشري وصار الآن قابلاً للانتقال من إنسان لآخر، وقد يتحوَّل أكثر.
وتفشَّى إحساسٌ بالذعر في ووهان الصينية بعد أن فُرِض حجرٌ على المدينة بسكَّانها البالغ عددهم 11 مليون نسمة، في محاولة لاحتواء فيروس فتَّاك يُعتقَد أنَّ بداية ظهوره كانت فيها.
الخميس 23 يناير/كانون الثاني، منعت السلطات الصينية جميع سبل المواصلات الخارجة من المدينة، موقِفةً سير الحافلات، ونظام قطار الأنفاق، والعبَّارات، وأغلقت المطار ومحطَّات القطار أمام الركَّاب الراغبين في مغادرة المدينة، حسب تقرير صحيفة The Guardian البريطانية.
كذلك علَّقت مدينتا هوانغانغ وأوجو المجاورتان رحلات الحافلات، وقطارات الأنفاق، والعبَّارات، وأغلقتا المطار ومحطَّات القطار كذلك للركَّاب الراغبين في مغادرة المدينتين.
في ووهان، خلت أرفف محلَّات السوبرماركت ونفدت معروضات الأسواق من المنتجات الغذائية فيما كدَّس السكَّان إمدادات الطعام وعزلوا أنفسهم في منازلهم. اكتظَّت محطَّات الوقود كذلك، فيما عمد السائقون لتخزين الوقود على خلفية شائعاتٍ بأنَّ احتياطات النفط قد نفدت. وقال السكَّان إنَّ أقنعة الوجه الوقائية كذلك قد نفدت من الصيدليات.
لم يوجَد في الشوارع سوى قلة من المشاة وألغت العائلات خططها للتجمُّع احتفالاً بعيد السنة القمرية الجديدة. شوهدت قوَّات الشرطة الخاصة تجوب في دورياتٍ بمحطات القطار. يُلزَم الآن جميع السكَّان والعاملين بالحكومة بأن يرتدوا أقنعةً في الأماكن العامة.
وقال آخرون إنَّه يجرى تطهير المصاعد في مجمَّعات الشقق التي يسكنونها وإنَّ أغلب أصدقائهم وأقاربهم من سكَّان ووهان ينوون أيضاً ملازمة المنازل قدر الإمكان.
وتسابق بعض السكَّان الخميس لمغادرة ووهان قبل أن يُطبَّق الحجر على المدينة في العاشرة صباحاً، مصطفين في المطار ومحطَّات القطار وفق صحيفة The Guardian. وقالت السلطات المحلية، التي أعلنت الإجراء الطارئ في الثانية صباحاً من اليوم نفسه، إنَّ المواطنين سوف يُخطَرون عند رَفع الحظر.
وتفاقمت حدة قلق السكان إثر ورود تقارير تفيد بأنَّ المستشفيات ترفض استقبال المرضى لعدم توفُّر الأماكن لمعالجتهم. وقالت شاو، التي لم تغادر منزلها منذ الأحد، 19 يناير/كانون الثاني: "قد يكون إلى جانبك مصابٌ بالفيروس وأنتَ لا تدري. هذا ما يخيف أكثر".
وقد قامت السلطات الصينية بمجهوداتٍ لتحديث معلومات المواطنين بانتظام عن الوضع، وحاولت وسائل الإعلام الموالية للدولة رَسم الحَجر الصحي المفروض على المدينة في صورة معركةٍ يشنُّها أهل ووهان في سبيل مصلحة البلاد كلها. وكُتِب في منشور لصحيفة People’s Daily التي تديرها الحكومة الصينية على موقع التواصل وايبو: «هيا يا ووهان، لننتصر في الحرب ضدّ المرض معاً».
ولكن ناشطون انتقدوا السلطات المحلية، التي أقامت مأدبة لما بلغ 40 ألف شخص احتفالاً بالعام القمري الجديد قبل أيامٍ فحسب من إعلان السلطات أنَّ الفيروس قابل للانتقال بين البشر.
وفيما جرى تداول تقارير عبر الإنترنت مفادها ارتفاع أسعار الطعام في ووهان، صعدت أصواتٌ تطالب بتدخل الحكومة. وقال أحد الأفراد: "على الحكومة أن تخاطب هذه المشكلة. إذا صارت السلع غالية جداً سوف يهلع الناس قطعاً، وعندما يشعر الناس بانعدام الأمان تحدث أشياء مروعة. الناس يتقاتلون على الإمدادات، قريباً قد يتقاتلون دون سبب".
وقال أطباء ل BBC البريطانية أنَّ عشرات المواطنين اصطفُّوا في مستشفيات ووهان في حالةٍ من الهلع، موضحاً أن المشافي مكتظَّة بالمرضى: "لدينا آلاف الحالات، لم أر هذا العدد من قبل في حياتي. أنا خائفٌ لأنَّه فيروسٌ جديد والإحصائيات المتوفّرة إلى الآن مقلقة".
وقال الطبيب إنَّ فترة الحضانة المتوسّطة للمرض هي حوالي سبعة أيام، ما يعني أنَّه يمكن للعديد من المصابين أن ينقلوا المرض لغيرهم قبل أن تظهر عليهم أية أعراض.
وقال الطبيب: "إنَّ الكشف عن المرض صعبٌ بسبب فترة الحضانة التي تبلغ أسبوعاً، قد يسافر المصابون دون أن يدركوا إصابتهم بالفيروس. وهذا يعني أنَّ العدد الفعلي للمصابين بالمرض أعلى من الإحصاءات".
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9