قيادي في ثورة ١٧ تشرين لـ آسيا: الثورة ستزداد عنفاً

حوار يوسف الصايغ

2020.01.21 - 04:56
Facebook Share
طباعة

أشار القيادي في "ثورة 17 تشرين1 " وعضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية سيرج داغر في تصريح خاص أدلى به لوكالة أنباء آسيا إلى أن "حكومة حسان دياب كان يفترض أنها حكومة اختصاصيين مستقلين، ونحن نشاهد كيف يطالب هذا الفريق بهذه الوزارة، بينما يطالب فريق آخر بطائفة معينة.


وفي إنتقاد واضح لما يجري، يعتبر داغر أنه يشكل ذروة الاستقلالية في تشكيل الحكومة، ويتساءل إذا كانت هذه الحكومة ليست حكومة اللون الواحد فأي حكومة يمكن أن تكون حكومة اللون الواحد؟، وعليه يرى أن "الطبقة السياسية لم تفهم أهداف ومطالب الثورة ومسبباتها، والواضح أنها في مكان والمواطنين في مكان آخر".


وحول الدعوة إلى ضرورة تغيير النظام القائم، يشير عضو المكتب السياسي الكتائبي إلى أن تغيير المنظومة الحاكمة للبلد منذ 30 عاماً لم تعد مجرد وجهة نظر بل ضرورة، في ظل الإفلاس الحاصل على صعيد الدولة؛ فالليرة ليست بخير والكهرباء مقطوعة والقطاع المصرفي متدهور، وإن كانت هذه العوامل غير كافية للإقرار بالفشل فعندها يكون هناك شيء غريب فعلاً".


ويؤكد القيادي الكتائبي على ضرورة أن يتحلى البعض بحس المسؤولية التي تدفعه للإعلان في حال فشله ويعطي الفرصة للآخرين، فالمنظومة فشلت بدون أدنى شك والحل الوحيد هو عبر الانتخابات النيابية المبكرة، ومن بعدها يأتي الحل عبر وصول سياسيين جُدد وحكومة جديدة وتغيير رئيس الجمهورية، وإقرار قوانين إصلاحية كاستعادة الأموال المنهوبة التي يجب استعادتها من السياسيين . موضحاً بأن هؤلاء لا يجب أن يقرّوا قانون استعادة الأموال المنهوبة بينما هم الناهبون، وبالتالي مطلب حزب الكتائب الأساسي هو إجراء الانتخابات النيابية المبكرة".


ويلفت داغر الى أن "الانتخابات النيابية المبكرة يمكن أن تتم بطريقتين: الأولى من خلال تقصير ولاية المجلس النيابي الحالي وهذا ما طرحناه على المجلس النيابي، والثاني من خلال استقالة جماعية لعدد كبير من النواب الحاليين، ما يفقد المجلس مشروعيته.


وحول إمكان تحقيق الخطوة الثانية عبر استقالة جماعية، يرى داغر أننا كنا نسأل ماذا يمكن أن يتحقق على أرض الواقع حتى وصلنا إلى الثورة، وعندما كنا نقول إن الليرة ليست بخير وإن الاقتصاد ليس بخير كنا نتهم بالشعبوية، وكذلك الأمر عندما كنا نحذر من الثورة حتى أصبحت حقيقة ملموسة".


ويدعو القيادي المسؤولين السياسيين لسؤال أنفسهم:هل يريدون أخذ البلد إلى الخراب؟ فإذا كانوا يريدون الذهاب نحو الخراب الكبير نكمل من المكان نفسه، أو يذهبوا إلى انتخابات نيابية مبكرة لأن إنقاذ لبنان أهم من التمسك بالكراسي والذي سيؤدي إلى ثورة أكثر قوةً وعنفاً، واللبناني سينزلق إلى أمور أكثر سوءاً وسوداوية من الوضع الحالي، فالمطلوب من السياسيين صحوة ووعي وطني حيث أن بعضهم لا يمتلكه.


وحول المخاوف من الذهاب نحو العنف في الشارع وفلتان الأمور إلى حد أن تسيل الدماء، يشير داغر إلى أنه في تاريخ البشرية لا توجد ثورة تبقى على نفس الوتيرة، كما أن الثورة اللبنانية تعتبر من "أروق الثورات في العالم"، حيث شاهدنا كيف تم الدخول إلى منازل النواب وشنقهم، بينما ثورة الشعب اللبناني لا تزال في إطارها الديمقراطي، حيث يطالب الشعب النواب تسمية حكومة اختصاصيين مستقلين، ويطالب برئيس حكومة مستقل وتعامل بإيجابية مع السلطة التي لم تستمع إلى مطلب الشعب منذ 95 يوماً".

ويرى داغر أن المظاهرات ستصبح أكثر عنفاً مع ازدياد الجوع وخسارة الناس لأموالها في البنوك والعجز عن إطعام أولادها، في حال لم تتدارك السلطة السياسية القائمة ما يحصل، ما يعني أخذ البلد على الخراب.


ويلفت داغر إلى أنه في وقت يتم البحث عن المندسين في المظاهرات، هل تم السؤال عن سبب جوع هذا المُندس، وهل هو قادر على تحصيل لقمة عيشه؟


ويختم داغر مشيراً إلى أن "حزب الكتائب أطلق منذ 4 سنوات ثورة على ذاته ومعارضة على مستوى القرار، حيث خرج من الحكومة وذهب إلى الشارع والمظاهرات، ووجه أسئلة للحكومة وذهب إلى القضاء بأكثر من ملف إصلاحي، وكنا نحذر من ثورة الشعب اللبناني وكنا نرى أنه سيثور، وعندما جاءت الثورة التقت المعارضة مع الثورة، ونحن من أهدافنا عدم تسييس الثورة لذا نحن خلفها، فالثورة هي الشعب اللبناني وهي هؤلاء الذين يفقدون أعينهم بالمطاط، والمتواجدون في الشارع هم الأبطال، ونحن جزء من هؤلاء الثائرين ونحن في خدمة الثورة في أي مكان".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5