90 يوماً.. والثوّار اللبنانيون على الطريق

2020.01.18 - 03:43
Facebook Share
طباعة

مرّ 90 يوماً والثوار ما زالوا على الطريق، ومنظومة الفساد الحاكمة ترفض ان تفهم او تصدّق.

طلبوا رأس الثورة والجميع كانوا منذ الاساس متأكدين انّ الثورة في لبنان لا رأس يديرها وإنما هناك عقل يعرف ماذا يريد.

اهل السلطة استعملوا كل رصيدهم من الحيَل، وتعاطوا مع الثوّار كتعاطيهم بعضهم مع بعض.

حاولوا أن يرشوهم ببعض الوزارات ولكن «ما مِشي الحال». حاولوا تخوين الثورة ولكن «ما زَبطت معهم».

حَمّلوها مسؤولية الانهيار المالي ولكنها فضحتهم.

زايَدوا عليها ورفعوا شعاراتها، فذكّرتهم بماضيهم وشعاراتهم.

«جَرّبوا يقلبوها طائفية»، فتمسّكت بالوطن وكشفت نواياهم.


3 أشهر من النزاع بين ثورة بلا رأس، وسلطة بلا عقل.

وفي المرحلة التي وصلنا اليها الآن، الثوّار يواصلون مشوارهم بوعي وبروح بنّاءة تحمي الوطن وتحرره من سلطة الفساد والفاسدين.

والدليل انهم مهما جرّوهم واستفزّوهم لم يهدموا المؤسسات ولم يقعوا في الفخ.

الآن جمعية المصارف، التي هي «جمعية علم وخبر»، ليست مهمتها الدفاع عن هندسات مالية فاشلة والتشريع لممارسات غير قانونية، مهمتها الدفاع عن حقوق المودعين، ونحن في هذا الصدد قدّمنا مشروع قانون لرفع سقف المودعين الصغار من 50 ألف دولار الى 100 ألف دولار لحماية شريحة أكبر من المودعين.

وحاكم مصرف لبنان الذي يفترض ان يكون موظفاً مؤتمناً على حقوق اللبنانيين، لا يُعطى صلاحيات استثنائية تُتيح له تشريع قرارات وممارسات مخالفة للقانون... وفي الوقت نفسه لا نتركه يوقعنا في الفراغ ويهرب من المسؤولية والمحاسبة الآتية على الطريق.

ليس هناك بلد في العالم وصل السعر الرسمي لعملته المحلية بفارق عن سعر السوق عند الصرّافين الى حدود الـ 40 في المئة إلّا عندنا في لبنان.

كيف يمكننا ان نصدّق انّ حاكم البنك المركزي القادر على سحب رخص العمل من الصرّافين لا يمون عليهم وغير قادر على توقيفهم عند حدودهم، فيما تلاميذ مدرسة تمكّنوا من إقفال محلات الصرافة وأجبروا الصرّافين على التعامل بالسعر الرسمي؟

الثورة مستمرة بكل إيجابيتها... والسلطة ملتهية بحالها وغير قادرة على تحمّل صورة فشلها وبشاعة اعمالها الى درجة جعلتها تلجأ الى العنف المفرط ضد الاعلاميين، وتسمح لرجال الامن بالتصرف بوحشية مع بنات وتلاميذ قاصرين أوقفوهم وضربوهم على رؤوسهم وأسمعوهم مسبّات وَسخة... طبعاً نرفض ان نكون وصلنا في بلدنا الى هذا المستوى من القمع والظلم وقلة الانسانية.


لكنّ الثوار مستمرون، والسلطة ترفض ان تسمّيهم ثوّاراً.

ليس مهماً...

الأهم أن هذه أكثر من ثورة.

هذه نهضة اجتماعية، حضارية تؤسّس لروح المواطنة في لبنان. 

الجمهورية

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2