الخصوصية.. أثمن "ممتلكاتنا".. كيف نحافظ عليها؟

خاص _ آسيا

2020.01.14 - 08:11
Facebook Share
طباعة

 لا شك أن وجود مبدأ الخصوصية هو أمر صحي ودليل أساسي على علاقات ناجحة، وعلى العكس من ذلك، فإن عدم توفُّر الخصوصية سيقودنا إلى مزيد من الشعور بالاستياء والإحباط والانتهاك.

ولأن قليلين مَن يفهمون المعنى الحقيقي للخصوصية، وخاصةً في مجتمعاتنا الشرقية، فإنه نادراً ما نجد دليلًا على أنها تؤدي وظيفتها، لكن حين يتمتع الناس بالخصوصية يمكنك أن تشعر بالفرق، حيث ينعكس تأثيرها الجيد على علاقاتك وصحتك النفسية والعقلية.

ولأننا في مجتمعٍ شرقي، لعل أبرز الطرق التي يمكن سلكها هو (لستَ مُجبراً لِمشاركة كل أخبارك الشخصية)، وهذا هو الأهم كونه يمثل بداية العلاج للحد من هذه الظاهرة، فالحد من المشاركة يقلل من وطأتها، ويُشجع على ثقافة احترام الخُصوصية الشخصية للناس، على اعتبار أنها تُمثلهم هم فقط، ولا تمثل كل المُجتمع، وهو الأهم .

يسمّي المختصون مجموعة من أنواع الخصوصية التي تستحق الحصول عليها، وأهمها:

أولاً: الخصوصية الجسدية

يتضمن احتياجك إلى المساحة الشخصية إحساسك بالتلامس الجسدي، واحتياجك الجسدي إلى الراحة، وكذلك احتياجك إلى أكل الطعام وشرب الماء. من حقك أن تخبر الناس أنك لا تحب التلامس الجسدي، أو أنك تحتاج إلى مساحة شخصية، ومن الجيد أيضاً إذا قُلت للآخرين إنك جائع أو بحاجة إلى الراحة. وهناك بعض الأمثلة على هذا النوع من الخصوصية التي يحق لك التمتع بها والتعبير عنها :·

أنا متعب جدًّا، وأحتاج إلى الجلوس حالًا.

· أنا في حاجة إلى الطعام.

· لا تدخل غرفتي قبل أن تسألني أولًا.

ثانياً: الخصوصية العاطفية

تتمحور الخصوصية العاطفية حول احترام وتقدير الطاقة والمشاعر؛ لأن وضع إطار محدد لخصوصية العواطف يعني إدراك مقدار الطاقة العاطفية التي يمكنك تحملها، كما يعني معرفتك متى ستشاركها ومتى لن تفعل.

وهناك أيضاً أمثلة للتعبير عن الخصوصية العاطفية :

· عندما أشاركك مشاعري ثم تنتقدني، فهذا يجعلني أشعر بالرفض التام، فقط سأشاركك مشاعري إذا استطعت التجاوب معي باحترام.

· أنا أعاني من مشكلة وأحتاج إلى التحدث، هل أنت مستعد لسماعي الآن؟

أما الأمثلة عن انتهاك الخصوصية العاطفية فتتمثل في:

· طرح أسئلة غير مناسبة لطبيعة أو مساحة العلاقة مع الطرف الآخر.

· "الإغراق العاطفي" للناس دون استعدادهم لتقبُّل ذلك.

ثالثاً: خصوصية الوقت

لأن وقتك ثروة، فمن الضروري أن تعرف كيف تمضيه بشكل فعال. وبالتالي يعد احترام خصوصية وقتك أمراً مهماً في العمل أو المنزل أو في علاقاتك الاجتماعية. كما أن تخصيص وقت لك وحدك يمنحك وسيلة جيدة لفهم أولوياتك؛ لكي تستطيع تخصيص وقت مناسب لكل مجالات حياتك دون تضييع أو إهدار.

أمثلة للتعبير عن خصوصية الوقت:

· يمكنني فقط المكوث هنا لساعة واحدة.

· هل لديك وقت للتحدُّث معي اليوم؟

رابعاً: الخصوصية الجنسية

العلاقة الجنسية الجيدة يجب أن تتضمن القبول والاتفاق واحترام وتفهم احتياجات ورغبات الطرفَين وأيضاً الخصوصية والسرية.

تتضمن الخصوصية الجنسية ما يلي:

· طلب الموافقة على ممارسة الجنس.

· مناقشة موقف الطرفَين من الحمل.

· حماية سرية الطرف الآخر في العلاقة.

في حين يتضمن انتهاك الخصوصية الجنسية ما يلي:

· الغضب من عدم رغبة الطرف الثاني في إقامة علاقة جنسية.

· التعليقات الجنسية غير المرغوب فيها.


· الكذب حول التاريخ الصحي.

خامساً: الخصوصية الفكرية

وتعني خصوصية التفكير وحب الاستطلاع والفضول الخاصَّين بك. كما تتضمن احترام أفكار الآخرين، وقد تؤدي طريقتك في التعبير عن أفكارك إلى شعور الناس بالانتهاك إذا رفضتهم أو أهملتهم أو قللت من شأن أفكارهم.

أمثلة للتعبير عن خصوصية التفكير:

· أعرف أننا غير متفقين؛ لكني لن أتركك تقلل منِّي.

· أحترم أن لنا آراء مختلفة حول هذا، لكني أرى..

سادساً: خصوصية الأشياء

يشير هذا النوع من الخصوصية إلى الممتلكات والتفاصيل الخاصة؛ مثل: المنزل والسيارة والملابس والمجوهرات والأثاث.. إلخ. حيث يجب أن تفهم أن هناك ما يمكن وما لا يمكن مشاركته مع الآخرين، و هو أمر جيد وصحي.

أمثلة للتعبير عن خصوصية الأشياء:

· لا أستطيع منحك المزيد من المال، سأكون سعيداً إذا ساعدتك بطريقة أخرى.

· أنا سعيدة لمشاركتي فستاني معكِ، لكني أحتاجه يوم الجمعة القادم.

من المؤكد أنه كلما بدأنا في تطبيق مبدأ الخصوصية أدركناه أكثر؛ حيث يمكن لمبدأ الخصوصية أن يجعلنا أفضل من أجل الآخرين، وبالتالي مساعدتهم على أن يكونوا أفضل من أجلنا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4