فضيحة: بوينع تتلاعب بمعايير السلامة لطائراتها

ترجمة زينب يوسف عواركي _ آسيا

2020.01.10 - 03:42
Facebook Share
طباعة

 فيما يبدو أنه الفضيحة الأبرز في عالم صناعة الطائرات منذ العشرية الأولى للقرن الماضي كشفت لجنة تحقيق في الكونغرس الأميركي عن مستندات داخلية تمثل مراسلات موثقة بين موظفين ومهندسين وطيارين من شركة بوينغ حذروا رؤسائهم منذ العام 2015 من تبعات التلاعب بالمعاير الفيدرالية الأميركية للسلامة، وكشف محققون بالكونغرس كيف تم اعتماد طائرات شركة 737 Max من قبل إدارة الطيران الفيدرالية على أنها آمنة قبل أن يقع حادثين أسفرا عن مقتل 346 مسافراً.


وقال أحد المحققين إن المراسلات " تكشف صورة مقلقة للغاية لما كانت بوينج على استعداد للذهاب إليه للتهرب من التدقيق من جانب المنظمين وطواقم الطيران"

حيث أن بعض الرسائل كانت تتعلق بضرورة تدريب طيران المحاكاة للطيارين قبل التحليق الحقيقي بالطائرة ماكس، لكن بوينغ بذلت جهوداً كبيرة لمنع ذلك، كون تدريب المحاكاة سيرفع التكاليف على عملاء الشركة وفقاً لما تظهره المستندات.


وكشفت سلسلة رسائل بريد إلكتروني لكبير الخبراء التقنيين عن قيامه بإقناع إحدى شركات الطيران بعدم طلب تدريب المحاكاة لطائرة ماكس.

فيما ذكر أحد مهندسي بوينغ في رسالة موجهة إلى زملائه عام 2018 : "إن الله لن يسامحني على ذنبي إذا صمت عن تلاعبكم بمعايير السلامة في الطائرة"


وقال السناتور روجر ويكر رئيس لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ ، "هذه الرسائل تشير إلى تجاهل خطر للسلامة في بوينغ ويثير أسئلة حول فعالية إشراف إدارة الطيران الفدرالية على شهادات السلامة."


وفي رسالة لطيار يعمل في قسم التجارب على الطائرات ارسلها إلى مسؤولي الشركة نصح فيها الشركة بعدم وضع هذا النوع في الخدمة قبل حل مشاكل عديدة في أجزاء منها تشكل خطراً على المسافرين وعلى الطاقم، لكن الشركة تجاهلت تحذيراته.


وقالت بوينغ في بيان لها: " إن هذه الاتصالات لا تعكس حقيقة الشركة التي هي عليها أو المستوى الذي تطمح إليه، وهي غير مقبولة على الإطلاق"، في تنصل من المسؤلية ومحاولة لخداع الرأي العام الأميركي والدولي رغم وجود الوثائق التي تثبت جريمة بوينغ وتثبت معرفة الشركة وإدارتها العليا بمضمون التحذيرات.

 

  

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4