هل ستبدأ الحرب الأمريكية الإيرانية الشاملة بعد اغتيال الجنرال قاسم سليماني؟

خضر عواركة

2020.01.03 - 06:20
Facebook Share
طباعة

مما لا شك فيه أن الإيرانيين والأمريكيين لا يريدون الحرب، لكن كلاهما يعتبر أن الآخر تجاوز الخطوط الحمر واستحق ضربةً تردعه. المنطق الأمريكي يحتم الرد على ضربتي السفارة ومن قبلهما مقتل المتعاقد في كركوك، لكن المبالغة في استهداف الرجل الأول عسكريا في إيران هو المفاجىء وغير المتوقع، لأن اغتيال رجل بحجم سليماني لا يفوقه خطورة سوى اغتيال المرشد علي الخامنئي.

بناءً على ما سبق، قد لا يرغب الإيرانيون بالحرب، لكنهم مضطرون للرد على اغتيال أبرز رموزهم الأمنية والعسكرية بعمل يماثله ضخامةً.

الأمريكيون قد لا يرغبون هم أيضاً بالحرب الشاملة، لكنهم سينجرّون إليها لأنهم  لن يتحملوا الرد الإيراني المتوقع،  لذلك فإن احتمال نشوب الحرب الشاملة  بين الدولتين لم يعد مستبعدا.

هي ساعات وقد لا تتجاوز الأيام حتى يكتشف العالم حجم الحرب ومداها.

في التوقعات المبنية على المنطق لا على المعلومات يمكن القول أيضاً إن الأمريكي تجاوز الخطوط الحمراء كلها، وبالتالي سٌتسقط إيران وحلفاءها أيضا جميع الخطوط الحمر، ولكن هل سيؤدي ذلك إلى حرب شاملة؟ القرار عند واشنطن.

ثمّة عدد من الاحتمالات المتوقعة للرد الإيراني:

اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد وإيقاع خسائر بالقوات التي تحميها، الرد من داخل العراق أيضا على قواعد للاحتلال  بشكل يوقع خسائر كبيرة بالقوات الأمريكية، الرد من لبنان على اسرائيل وجعل الصهاينة يدفعون ثمن اغتيال قاسمي وبالتالي إبقاء إيران بعيدة عن الردود الأمريكية التدميرية، الرد من اليمن على المنشآت النفطية الخليجية وبشكل يوجع الأمريكيين، أو الذهاب نحو انتفاضة عراقية  شاملة لإخراج القوات الأمريكية المحتلة  من العراق بقوة النار؛ وهذا هو الاحتمال الأكثر ترجيحا إن لم تكن طهران بوارد خوض حرب شاملة.

إذاً، أي من تلك السيناريوهات هو الأكيد؟

يبدو ذلك في علم المؤسسة الإيرانية الحاكمة وبعلم خصومها في واشنطن.

هل من المحتمل أن تصدق التمنيات الأمريكية فلا تذهب إيران نحو ردٍّ كبير خوفا من الحرب؟

في الجواب على ذلك يمكن القول إنه لو كان الإيراني يخشى القيام بالرد لما أسقط الطائرة الأمريكية الشهيرة ولما سمح لحلفائه بالحصول عبره على تكنولوجيا عسكرية مكّنتهم من ضرب منشآت آرامكو.

الآن؛ إيران تعرضت لضربة قاصمة معنويا، وهيبتها سقطت على أبواب العدوان الأمريكي في بغداد وبالتالي لا بد وأن الرد الإيراني حتمي وكبير. والسؤال هو هل ستبتلع واشنطن ألم الرد أم أنها ستدخل الحرب التي لا ينفك رئيسها يردد بأنه لا يريدها؟

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10