الجمعة 15 تشرين الثاني 2019م , الساعة 01:32 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



صواريخ الأسد من إدلب والحل النهائي اقترب

كتب علي مخلوف _ وكالة أنباء آسيا

2019.10.23 11:22
Facebook Share
طباعة

 جفت مياه النبع المزعوم للسلام، وحشرجت كلمة القبول في حلق أردوغان على تسوية مع روسية وكأنها طقوس خروج روح من الجسد، فيما خرجت المدرعات الأمريكية تاركةً ورائها غباراً سرعان ما اختفى كأماني بعض من راهنوا على حمايتهم فكانت هباءً منثوراً.


مشى الأسد الهوينا على أطراف ادلب التي جُمعت فيها مخلوقات العالم السفلي، ومن الهبيط أرسل الرئيس السوري رسائل مدوية كانت كصواريخ استراتيجية ذكية تصيب هدفها بدقة، تحدث إلى ضباطه الذين عرضوا امامه الوضع الميداني، ليتوجه بعدها إلى أحد مرابض المدفعية ويشرف على الرمايات بنفسه، هاجم الأسد أردوغان، وأشار إلى أن معركة ادلب هي معركة الحسم التي ستنهي الإرهاب، ما يُعتبر تمهيداً لما سيحدث في القريب العاجل، كل المناطق بذات الأهمية والأسد لن يترك منطقة إلا و يزورها بعد تحريرها تلك الرسائل كانت كفيلة لإحداث ارتدادات زلزالية في أنقرة وواشنطن والدوحة.


صوت هاتف يرن متصاعداً ليوقف موسيقى الأوبرا في الكرملين، يرد القيصر بوتين ليسمع ما يقوله الرئيس الأسد رفض تام أي غزو للأراضي السورية تحت أي مسمى أو ذريعة، سوريا ستتابع مواصلة مكافحة احتلال أراضيها.


الرئيس بوتين التقى بالرئيس التركي والأخير لم يستطع أن يخفي فرحته لما أسماه بالاتفاق التاريخي مع الروس، فهؤلاء أخرجوه من مأزق التوغل أكثر في عمل عدواني عسكري مع كامل منعكساته الخطيرة، سواءً لجهة ردة الفعل السورية وإمكانية الصدام، او لجهة تزايد غضب المجتمع الدولي من عمليته، تمخض الاتفاق عن انتشار دوريات للشرطة العسكرية الروسية إلى جانب حرس الحدود السوري، مع سحب المقاتلين الأكراد من مناطقهم، هؤلاء كانواً سبباً لما وصلت إليه منطقة شرق الفرات ولو تعاونوا سابقاً مع حكومة بلاده في دمشق لما تجرأ التركي على الدخول، وخير دليل على ذلك ريف ادلب الجنوبي الذي كان حصناً لميليشيات معارضة تدعمها تركية وكذلك لجنود أتراك ونقاط مراقبة عسكرية للجيش التركي، دخلها الجيش السوري بالقوة وحررها، بالتالي لو عملت قسد على التعاون مع الجيش السوري لكان المشهد قد تغير.


وسط كل هذا برزت دعوات من داخل مجلس الشيوخ الأمريكي إلى الدخول في حوار مع الرئيس السوري، فقد قال السيناتور الجمهوري راندل بول ينبغي علينا ذلك، فيما أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية جيمس جيفري بأن بلاده لا تحاور الأسد حالياً لكنها لا تسعى لإسقاطه.هذه الدعوات الأمريكية، وتطورات المشهد الميداني والسياسي، يتقاطع أيضاً مع هروب مئات العناصر من تنظيم داعش الإرهابي إلى العراق، وكذلك تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو حول إعادة الإرهابيين الأجانب في سورية إلى بلدانهم وأن المسألة قد تتطلب إنشاء أجهزة مختصة أو انشغال الأمم المتحدة بهذا الموضوع بشكل مباشر، ما اعتُبر رسالة واضحة للدول الإقليمية والمجتمع الدولي بأنه لا مفر لهم من التعاون مع سورية وأجهزتها الأمنية في تلك المسألة، فهل ستشهد دمشق وفوداً أمنية غربية وعربية بهدف حل تلك المعضلة؟ يُضاف إلى ذلك تصريحات ما تُسمى بالهيئة التفاوضية للمعارضة والتي دعت الحكومة السورية الدول الإقليمية لمساعدتها من أجل إنجاح المفاوضات واللجنة الدستورية، وهو أيضاً تطور هام في المجريات السياسية للملف السورين إذ لم تعتد تلك الهيئة الخروج بتصريحات اقلها الهجوم على الحكومة السورية، اما اليوم فهي ترجو تعاون ومساعدة الحكومة السورية إلى جانب الدول الفاعلة، فتأملوا.زيارة الأسد لريف ادلب وتأكيده على أن معركة ادلب هي التي ستحسم الحرب، وحسمه في اتصاله مع بوتين لمسألة متابعة بلاده مكافحة الاحتلال والإرهاب، يشير إلى أن المرحلة القادمة هي مرحلة التقدم الميداني والحلول السياسية النهائية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 6 + 3
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 كيف نحول الانتفاضة الشعبية لعملية تنقذ اللبنانيين من الدمار؟؟  عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟