الجمعة 15 تشرين الثاني 2019م , الساعة 01:27 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



عن الغزو التركي والفرص الضائعة

خضر عواركة

2019.10.14 09:52
Facebook Share
طباعة

  لم يكن جمال عبد الناصر يمتلك أي من ادوات القوة المادية سوى شعبيته وتأثيره السياسي على مئات ملايين العرب.

والسؤال" من الذي ضيع فرصة التأثير على مئات ملايين العرب عام ٢٠٠٠ وعام ٢٠٠٦"؟
في تلك الأعوام أجرت مؤسسات أميركية استطلاعات للرأي عربيا ونشرت ما مضمونه " ان الرئيس السوري وزعيما في لبنان هما الأكثر شعبية عربيا". فكيف انتهت تلك الفرصة الى لاشيء ومن يتحمل مسؤولية ضياع القدرة على تحويل الجمهور العربي الى سلاح ضد الاعداء؟؟
من دفع ثمن التقصير ومن حاسب من ومن وعى دروس تلك المرحلة وهل تم بناء أسلحة اعلامية تحفظ ما بقي من تلك المرحلة؟؟
وكيف استطاع رجب طيب اردوغان احتلال موقع الرجل الأكثر شعبية في شرق الارض العربية ومغاربها؟؟
هناك حساب تويتر تركي يديره صحفي مولود في لبنان يؤثر بعشرات الملايين ايجابا لصالح زعامة أردوغان ونتائج عمله مرصودة وموثقة فمن في الجانب السوري اللبناني شبيه له؟؟
الغزو التركي لسورية له مقدمات، وفي زمنٍ صار فيه صاحب العلاقة يقيم احتفالات راقصة في حلب بينما يغزو ريفها الترك كيف يمكن توقع استجابة الشارع العربي لنصرة سورية؟
لكل حدث دولي مقدمات؛ فهذا العالم منذ الثورة الفرنسية محكوم لنظام يرتب شؤونه فاعلون خارقون. أزلامهم ملوك، وأدواتهم دول عظمى ورسلهم جيوش جبارة وحتى أعتى المتمردين عليهم يذكرون رجالهم ودولا تخدمهم لكن لا يجرؤون على ذكرهم.
تقاتل نابوليون والانكليز ففازوا هم وهُزم الطرفان. ومن يخالف النظام العالمي يلقى مصير "كينيدي" و"ديغول" و "سلفادوراللندي" أو يلقى مصير ثورة ايران التي حاربت ثمان سنوات لتعود الى نقطة البداية وتعترف بقرارات مجلس أمن النظام العالمي.
تركيا من الدول الخاضعة لكنها دولة مشاكسة للنظام الدولي وحين تخالفه فبعذر من مصالح يكسبها أرباب العالم.
فهل دخول القوات التركية الغازية الى شمال سورية ،شرقه وغربه، مجرد استغلال تركي لمصالح مشتركة مع روسية واميركا وايران ام أنه نتيجة لمقدمات بعضها صنع في دمشق؟؟
وهل هناك أمل بثورة عربية ضد الأتراك؟
الخائفون على الشعب السوري وبينهم سياسي عربي محب لدمشق وصديق لقيادتها يقول " أن نظام حكم الرئيس بشار الأسد نجى حتى الان من مخالب مؤامرة حيكت لبلده لكن التضحيات هائلة على حساب المواطنين والبلاد. ورغم الشبكة الهائلة من الفاسدين الذين يشاركون في يوميات الحكم الا أن الأسد يملك القدرة اللازمة على قيادة حرب تحرير وطنية كبرى تستعيد الأرض وتوحد الشعب.
لكن لذلك مقدمات ضرورية وشروط مصيرية أهمها محاسبة مجرمي الحرب من الموالين والمعارضين مهما علا شأنهم لتحقيق العدالة التي يطمئن بوجودها المخالف والموالي. عدالة يفرضها الحكم تعيد المعارض وتهديء الغاضب وتعوض الخسارات الجسدية بربح معنوي. والعدالة تحقق المطلوب والمأمول لجمع السوريين حول هدف التحرير.
والعدالة تعني القمع الجدي للفساد وفضح للضباع الذي تشاركوا فوائد الحرب موالاة ومعارضة.
بحيث يصبح القانون هو الفيصل والقضاء المستقل والنزيه هو الضامن حينها يهاجر حتى المعارضين الى حضن الدولة كما يهاجر الفلسطيني الى اميركا وبريطانيا لمعرفته انه حتى في دول تسببت بماَساته سوف يعاملونه بعدالة ويضمن حقوقه القانون.
لكن دون تلك المقدمات لا يمكن الوصول الى نتيجة هي التحرير في مواجهة احتلال نفسي وديني قبل أن يكون احتلالا عسكرياً"
ويتابع السياسي العربي وصديق سورية القديم قائلاً:
"كيف نلوم الأكراد فقط على خيانتهم وخونة اقتصاديين لا يزالون أحراراً؟؟
وكيف نلوم الأكراد فقط على غدرهم وهم يرون كيف عاد نظام حليمة الى عادته القديمة مع شعبه وانصاره والمقاتلين دونه؟ فقسوة الاجهزة تتصاعد والخدمات مزحة والاقتصاد فوضى والسجون امتلأت بمن قاتل مع السلطة لا ضدها فقط.
ثم كيف نلوم الروس والايرانيين ودمشق هي أول من قدم مصالح تركيا على مصالح حليفيها روسيا وايران قبل الحرب؟؟
وكيف نلوم الروس والايرانيين في سعيهم لمصالحهم وسورية هي التي دعمت الغزو السعودي للبحرين عام ٢٠١١ لأجل مصالحها التي لم تنل منها ولا مقابلها شيئا؟
هل من حرب تحرير دون استعادة الرأي العام المعارض؟؟
ليحصل ذلك كان يجب اطلاق حملة تتضمن مشروعا سياسيا جذابا للبيئة الحاضنة للمعارضين، مرفقا بحملة اعلامية فعالة من وسائل اعلامية فعالة بطرق دعائية فعالة. فأين هي فعالية الاعلام السوري خارج منازل الموالين وأين هو المشروع الذي يغري الموالين بعدم الهجرة ان سنحت لهم فرصة؟؟
أين سياسات التحريض الوطنية؟
أين شد العصب الوطني؟
لماذا انتحر كاميكاز من اجل امبراطور ولا يضحي سوريون بمئات الالاف بالتقدم للجندية الا عنوة"؟؟
ويتابع السياسي العربي الصديق لسورية كلامه فيقول:
"المقدمات تصنع النتائج، فلو لم تحلّ دمشق أجهزتها الخارجية الرهيبة والمرعبة بعد عام ٢٠٠٠، ولو بنت اجهزة اعلامية هجومية باللغة التركية وباللغة الكردية لما بقيت تركيا مستقرة بعد العام ٢٠١١. ولصار لتركيا مصلحة في وقف دعمها للارهابيين في سورية.
حرب مع اسرائيل كبديل لحرب اهلية
ولو قصفت سورية هدفا داخل دولة الاحتلال عندما دمر الصهاينة مفاعل "الكبر" لما تجرأ الاسرائيليون على شن حرب جوية وأمنية ضد السوريين منذ سنوات بلا توقف ودون أي سلبيات تطال الكيان الصهيوني.
.
ولو شنت سورية حربا تحريرية ضد اسرائيل منذ بدأ التخريب في سورية لوقفت عمليات المشاركة الأميركية الاسرائيلية حرصا على عدم استفزاز دمشق لكن من يأبه بمن لا يرد الصفعات بمثلها؟
كان يمكن ان تنطلق عمليات لا تتبناها سوى جبهة شعبية تعلن تمردها على السلطة من على يمينها حتى لا تحملها المسؤولية. ولو كانت تلك الحرب الشعبية خاسرة مع الصهاينة فأنها كانت ستحقق أهدافا كبيرة. لأن لا شيء لدى السوريين يخسرونه منذ العام ٢٠١٢. وكانت تلك الحرب ستمنح سورية ورقة لتبادل وقف القصف بوقف القصف ووقف التدخل بوقف التدخل مع الأميركيين خاصة".
ويختم السياسي العربي حديثه فيقول" رغم خسارة فرصة الزعامة العربية لتحريك الشارع العربي ولتوحيد قواه لم يقرأ أحد لا في سورية ولا في لبنان في أسباب تحول ولاء الملايين الى أردوغان فقد ركنوا الى التبرير المذهبي لكن ما سأل احدهم نفسه ألم يكن ممكنا تحصين ابناء المذاهب بزعامة عربية شاملة؟
وهل كان يمكن التأثير على جماهير عبد الناصر حين كفره الاخوان والخليجيين؟؟
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 10 + 7
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 كيف نحول الانتفاضة الشعبية لعملية تنقذ اللبنانيين من الدمار؟؟  عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟