السبت 07 كانون الأول 2019م , الساعة 02:53 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



دروس عراقية لمن يرغبون بمنع الفوضى في بلاد العرب

خاص آسيا _ خضر عواركة

2019.10.03 05:15
Facebook Share
طباعة

لا يمكن للادارة الأميركية في واشنطن ان تحرك شارعا مكتفيا وراضيا عن قادته. ولا يحرق بيته من عرف أن البيت بيته لا بيت عاهرات فساد.
ولا يمكنكم الفوز في حروب ناعمة لانها تجري في أنفس شعوبكم وانتم عن النيل من نفوس شعوب يحكمها عدوكم قاصرون بل تساعدون عدوكم باستعداء شعبه عليكم وهو ضحيتهم مثلما انتم ضحيتهم.

عدم التفريق في العداء بين حكام واشنطن ( مالكي لشركات وأرباب الثروة الكونية) وبين الشعب الأميركي يقدم خدمة تاريخية لأولئك الحكام ويساعد في ابقاء ٣٥٠ مليون أميركي غافلون عن اننا وهم في معركة واحدة ضد ظالم واحد.
 
نحن عرب، وفي وقائع التاريخ نحن الأمة التي شرفها الله بختام رسالات كلها تتحدث عن طاعة الله لخدمة الانسان للانسان. فالدين وسيلة تثقيف على طاعة جل هدفها ان لا يقتل الاخ أخيه ولا يظلم الأخ أخيه وأن يرحم الانسان للأنسان. فحصل عكس ما هو مطلوب منا. وصرنا نقدس الذبح والغزو والقهر باسم الدين بينما فعل حكام العرب ذلك لأجل الطمع والغرور والتفاخر و تبجيلا للقتل باسم محاربة الردة.

وقد شرف الله العرب بالنبوة فتركوها حين مرض حاملها واطاعوا عدوه ابو سفيان.
وقد شرف الله العرب بخير من فهم وحفظ وفكر وأخرج علما من القران فقتلوهم واطاعوا ابناء قائد اعداء النبي في بدر ابي سفيان.

 
انتصر عرب الاسلام في بدر وفي فتح مكة ثم سلموا مكة والقران ودينهم وأنفسهم لمن هُزموا في بدر وفي مكة. وحفظ الله القران فزيف المنافقون تفسيره ومعانيه ومراميه وصار ورثة الأعداء المنهزمين في بدر وفي فتح مكة هم من يكتب لنا ما يجب ان نعرفه عن ديننا ونبينا. قدسنا اكاذيبا على أنها أثر واحاديث ونسينا "اقرأ" و "وتفكروا" من القران.

 
وكما اذل الله امما ضيعت معروفه فخسرت بركته وصارت مثلنا " فصرنا كما صارت اذ "جُعلت خير أمة فرفضت الا أن تكون أشرها".
 
بتبديل المنافق بالصادق وتقديم الطامع على الزاهد وتولية الكذاب المحتال المتذاكي وابعاد ذوي النطق بالعقل والسعي الى القداسة. صارت خير امة أشد الأمم ذلا حتى صارت غاية حلم وأمال ابناء من قاتلوا الاستعمار ان يلتحقوا ببلاد المستعمر.
 
وصارت حالهم والسنن الكونية لا والبركة الالهية. فمن غلب ملك والله دفع بعض الفاجرين ببعض الفاجرين دون أن يتمتع أي منهم ببركة و رضى الله.
فأضحت من كان يجب أن تكون خير الأمم أحقرها.

و نزل بالعرب المسلمين خاصة ما نزل بالضالين والمغضوب عليهم. فصرت ترى اي مسلم في الدنيا افضل من المسلمين العرب حالا ان وجد فيهم قليل من الخير.
 
أمة العرب في التاريخ أمة مهزومة جينيا، لا تراكم الانجازات وتبدأ دوما مع كل جديد من الصفر . لهذا ضاع اصلاح محمد علي، ولم يرث احد فكر الأفغاني ومحمد عبده ليعمل به.

اذا هزمنا في سيناء والجولان نبالغ في مزاعم الانتصار لأن الزعيم حي يحكم.
كل انتصار جزئي عندنا انتصار تاريخي حتى لو كان من مثل قتل صدام حسين لملايين العراقيين والايرانيين والكرد في حرب واشنطن وموسكو بجيشه لتطويع الخمينية. حتى تخضع ثورتها لشروط النظام الدولي وقد خضعا عبر أنهار الدم التي اوصلتها الى احترام قرارت مجلس أمن.

فاسدنا مقرب بالاعتياد، وفاسد غيرنا مدان. غزونا للأمم ممدوح وغزو الأمم لنا مذموم، القران امامنا ولا نتحدث سوى بالمأثور وان فسرناه لا نفسره بالعقل بل بما كتبه تافه جاهل من زمن البلاهة، كتب ما سمع من صالح وطالح. فصار لنا كما اهل الكتاب تلمودا من قصص وروايات، وضعها بأيديهم سابقون في القرون. فصرنا نقدسها كما يقدس اليابانيون أرواح من مضى، فقط لأن لها أفضلية بالقدم والزمن.
 
ان نصرنا رجلا جعلنا شره في موقع خيره، وقدسناه ومدحناه حتى نكاد نقول "معصوم" فيصدق أنه فوق الحاجة للتقوى. ويصدق انه اعلى من الحاجة لارضاء بشر كان في خدمتهم مرة وصاروا يرتجون منه القبول أن يكونوا في خدمته دوما.

حين ننتصر نكتفي ولا نحصن، واذا نجحنا في أن نهزم عدونا بالسلاح ننسى ونتعب من ملاحقة ايديه في الدين والاقتصاد والتربية والدراما والفن والاجتماع، نفتخر بعاشوراء ومولد نبي ونترك منابر النبي واله بيد من يجتاحونها من العملاء الذين نراعيهم فقط لأنهم معممين.
نفرح بمنشق عن عدو فنجعله فوق كل من معنا، وحين نمتلك طاقة من قوة شعبية يمكنها أن تجعلنا في موقع فرض فوائد ومصالح للشعب نضيعها ونضعها في خدمة اي أحد الا الشعب.

نفتخر بأننا ردعنا العدو عسكريا وهو يقوم بتشتيت انتباهنا بالعسكر عن اختراق القوى الطهورية بالفاسدين. وعن اعتلاء المنابر من المنافقين.
شبابنا يتعرضون لوابل من غسيل الأدمغة ونحن مطمئنون الى أن نور الزعيم كاف لهزيمة الحروب النفسية.

في العراق علي والحسين، وفي العراق مراجع تكفي لاقامة مراكز قيادة روحية لخليقة الله منذ ادم الى يومنا. وفي العراق مظلوم تحرر بعدو فصار حينا من الزمن اشد شرا من ظالميه.
صاحب القدرة صامت، والمتحدث الأقوى شعبيا لا يرى في الرصانة والاتزان حسنة.
والشباب ساح اغترس فيها عدوهم سكينه النفسي كما تخترق السكين قالب زبدة.

يرفعون الدين وأرباب التدين يتصارعون على المال، يمشون الى الحسين حبا وعاطفة ولو مروا على قواعد الاحتلال في طريقهم تناسوها لأن كبار اصحاب العمائم تناسوها.

فقيرهم مبعد وغنيهم مقرب، وافضل الأماكن عند ابناء اللحى شوارع الرذيلة في عواصم الرذيلة.
فماذا عن لبنان؟؟

حين نفتخر بالعودة الى الشعب المنهك لنطالبه بالمدد المالي وهو ينتظر منا المدد انما نفتح للعدو في رؤوس أهلنا الف جدار.
حين نعتصم بالقداسة عن خوض عالم الأعمال لنبرر عجزنا عن نصرة الناس ماديا انما نقول للناس عجزنا ولسنا أهل لقيادتكم الا بالعسكر.
ان لم تزرع وتصنع فما نفع العسكر؟؟
 
ليس السلاح ولا المعارك العسكرية هي ما يغزونا به العدو، بل لقمة عيشنا هي ساح القتال.
وخطاب ديني يوجه الينا من عملاء هو ساحات القتال. واليأس هو سلاح قتال، وتحول الطاهرين الى متعالين كذابين منافقين هو ساحات قتال. وغياب تساوي الفرص في فرق تقول انها مع الله هو ساحات قتال. وتصديق المقربين وتكذيب من عداهم هو ساحات قتال. تحصين العسكر وعدم المبالاة بتحصين المدني هي ساحات قتال. وترك العدو يفتت قلوبنا وصبرنا دون أي فعل مضاد لأن هناك التزامات دولية متبادلة هو ساحات قتال.
واللجوء الى الخطاب الديني بدل العمل لخدمة الناس هو ساحات قتال. وعدم تأديب الفاسدين وقلة محاسبة السارقين وغياب الشفافية ومخالفة رسالة الأشتر بل العمل بعكس ما فيها هو ساحات قتال.
 
وأخذ الناس بالخطاب العاطفي لا بالاستبسال في خدمتهم هو ساحات قتال. ومكافأة المداحين واستعداء المنتقدين حبا هو ساحات قتال.
والعمل في العدل بما اخطأ به داوود مع الملكين ساحات قتال.
والاستعلاء على مؤمن لأجل فاجر مشهور هو ساحات قتال.

حكام "أميركا" لهم قوة عظمى مهما هزمت أدواتها فهي بعيدة عن أن تستسلم لان السلطة على الكون تستحق محاولات لا تنتهي فكيف وهي تقاتلكم بكم. وربيبتها أحب اليها من الرأفة بكم. هي تملك الوقت لأن ما يؤذيها لا يؤذيها بل يؤذي بعض أدواتها وانتم لا وقت كثير معكم قبل ان تلتهمكم "سوسة" تعالي وغرور منكم وفيكم.
تقاتلكم أميركا بلحمكم الحي والزمن.
تشاهدون نفوذها في بلادنا ينهار و ينتهى، وعظمتها ذليلة. ترتاحون لكنها لا تتوقف لترتاح ولو للحظة
هي تملك ان تعيد بناء كل ما سبق من شرور في بلادنا لأن شعبها رغم الظلم النسبي الذي تنزله ادارة حكمهم بهم الا أنهم مرتاحون ويملكون ادنى مقومات الشعور بانسانيتهم. فينصرون عن قناعة ظالمهم وظالمنا. وشعبنا في جزء كبير منه تماما على العكس منهم.
هم ينتظرون تفتت عظامنا بنقص الكالسيوم وانتم تعتقدون أن التشاطر في استغلال الخطابات الدينية يكفي، وان الدعاء والشفاعة تكفي لحفظ من معكم معكم وتتناسون ان لواشنطن رجال يلبسون عماماتكم ويحيون مناسباتكم لا بل انهم يجرونكم في المبالغات غير العقلانية الى حيث تشاء شيرازية أمريكا.
 
ببضع صعاليك من مرتزقة السوشال ميديا تنشر ادارة واشنطن فوضى بلا قائد في العراق. لأنكم انتم من زرع نبات الفوضى بانقسامكم فيما بينكم. تنصرون الفاسد وتبعدون الشريف. ومن بيده توحيد الناس نائم في دعة وتارك أمركم لمساعد او لولد.
استيقظوا يا اهل الحل والعقد واهل تقوى الله في العراق وحققوا مطالب المساكين حتى تحصنوا بلادكم، والا فكل جائع مهما والاكم سيصبح سلاحا بيد عدو ان اخطأتم وأصاب العدو في توقيت الحراك وفي دقة اختيار مواضيع التحريض.
 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 5 + 2
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
عن اداء الشيوعيين، أين الحزب الشيوعي من الثورة؟ عن الجديد وأريج وال Mini CIA  كيف نحول الانتفاضة الشعبية لعملية تنقذ اللبنانيين من الدمار؟؟  عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي