هل يستجيب اللبنانيون سريعاً لكل ما يُصاغ في واشنطن

كتب مراسل آسيا - بيروت

2019.08.24 - 05:02
Facebook Share
طباعة

 خمدت أحداث قبرشمون، بعد إعلان المصالحة التي أسماها البعض بالتاريخية، واعتبرها آخرون أنها حل إسعافي لن يمحي الخصومة بين تلك الأطراف المتصالحة.

لكن الأكثر اهمية هو استمرار تفاعل اللبنانيين ببيان السفارة الأمريكية في بيروت أكثر من تفاعلهم مع القضية ذاتها، حيث نشرت إحدى الوسائل الإعلامية اللبنانية نقلاً عما أسمته مصدر سياسي بأن بيان السفارة الأميركيّة الذي سبق المصالحة في قصر بعبدا إنّما صيغ في دوائر الإدارة الأميركية في واشنطن وليس في عوكر لذا كان التجاوب اللبناني معه سريعاً.

هذا الأمر يصور وكأن فريقاً لبنانياً يأتمر بأوامر واشنطن، أو على الأقل ان هناك مزاجاً لبنانياً كبيراً يفضل الوجود الأمريكي على غيره وفق مراقبين.

في حين يختلف آخرون مع ذلك الرأي، ويقولون بأن القوى الإقليمية الأخرى الفاعلة في لبنان إن أرادت تعطيل ما تريده واشنطن لاستطاعت، لكن الأمر لا يتعدى إعلان موقف تأييد لأحد الأطراف اللبنانية وهذا شيء درجت عليه العادة في بلد كلبنان، فقد اعتاد هذا البلد على إعلان الدول مواقف دعمها لحلفائها في الداخل اللبناني.

بينما ذكر أحد الناشطين بما روجته وسائل إعلام لبنانية حول ما ادعت أنه معلومات أو شروط أمريكية على لبنان مقابل منحه مهلة ستة أشهر لدى ستاندرد أند بورز وهي إعادة إحياء قوى 14 آذار وربطوا ذلك بدعمها لوليد جنبلاط أحد أركان تلك القوى.

هل ستتم إعادة إحياء 14 آذار؟ وماذا تخطط واشنطن للدخل اللبناني؟ وهل سيستفيد لبنان اساساً من مهلة الستة أشهر قبل تخفيض ترتيبه الائتماني؟ يتساءل مراقبون.

في حين يختم احدهم بالقول: إن الترويج لفكرة تسيير واشنطن للبنانيين امر مستهجن، هو في جزء منه امر واقعي بسبب طبيعة تحالفات القوى السياسية مع قوى سياسية دولية وإقليمية، لكن تعقيد الوضع اللبناني وكثرة المتنافسين في الداخل والخارج يكذب الادعاء القائل بأن اللبنانيين يتجاوبون بسرعة مع كل ما يتم إقراره في واشنطن وفق رأيه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2