الجمعة 24 أيار 2019م , الساعة 02:53 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



هل اقتصادنا سينهار حقا ام ان حكومة ملوك الطوائف تخدعنا؟

خضر عواركة - وكالة أنباء أسيا

2019.04.15 07:23
Facebook Share
طباعة

 

اصابت كلمات وزير الخارجية جبران باسيل عن الوضع المالي محبيه والمؤمنين والواثقين بنظافة كف قيادات التيار الوطني الحر بصدمة. فما طرحه هو تبني مطلق لطروحات سابقة للمدعو فؤاد السنيورة وكان التيار سابقا من أول رافضيها.


و بغض النظر عن دقة نتائج الطرح والحاجة اليه فليس هناك من قد يمانع التضحية لانقاذ البلاد عند انتفاء البديل لكن هناك من لديه قدر من المسؤولية ويقبل بتدفيع الشعب ثمن عقود من سوء ادارة الحاكمين وازلامهم للمال العام؟


حل ازمة السيولة لدى الاجهزة الحكومية ممكن بأكثر من خمسين بندا طرحتها اكثر من دراسة قدمت للمجلس الاقتصادي ولجهات حزبية وحكومية نافذة ومنذ سنوات لكن احدا لم يشتغل ميدانيا للاخذ بها وجرى الوثوق بجهة اميركية كانت وهي تضع خليطا من الحلول المرتجلة للبنان، تتولى في الوقت نفسه عقدا دفعت الخارجية السعودية كلفته. وتقوم يناء عليه، الشركة نفسها التي لجأن اليها وزارتنا المعنية، بتشويه سمعة لبنان المالية لدى جهات تصنيف دولية!!


هذا العقد كشف أمرين:

شركة اميركية تعمل في مجال العلاقات العامة هي من تولت وضع خطة اقتصادية للبنان.


ان السعودية رسميا تعمل على ضرب الاقتصاد اللبناني.


لذا لا يمكن الاتكال على خطط خلبية مثل التي طرحتها "ماكنزي" ويمكن استبدالها بمقترحات لبنانية موثوقة لخلق دينامية تدر المال على خزينة الدولة.

المس بالضحية جريمة وترك الجلاد ضحية اكبر و خطة تخفيض رواتب القطاع العام تعني فيما تعني اللجوء الى حلول تتكل على الشعب بكافة فئاته لينقذ بلادنا ماليا في حين تبقى الجهات التي هدرت المال العام في نعيمها !!


فهل يحمل الميت ميتا؟؟


من هدر مصادر دخل الدولة معروفون وهم شركاء من الساسة واصحاب المصالح المالية الكبرى الذين حولوا شركاتهم وعائلاتهم الى اقطاعات "نقدية". 

اقطاعات كما الاصنام لا روح فيها تحيي اقتصادا ولا تصنع استثمارا ولا تقرض مبدعا ولا تضخ الحياة في قطاع زراعي او صناعي. 

انظروا الى دول العالم كلها سترون الفعاليات المالية هي قائد تمويل القطاعات الانتاجية.


اذا ما كان اليأس من طبقة حكمت لبنان مفهوما كون الامر يشبه ضحية تطلب من جلادها أن ينقذها لكن هناك قوى اخرى فعالة اذا ما أسندها نضال شعبي حقيقي قد تتشجع وتخوض غمار قلب دفة الانهيار الى اصلاح حقيقي. 

فلم يكن التيار الحر ولا حزب الله جزءا من تركيبة اقتصاد الريع الحريرية ويمكن الرهان عليهم لجذب حتى القوى التي غطت الفاسدين الى مسار انقاذي فعال.

ساحة المجلس النيابي تضم قوى فعالة وهي الامل في صياغة قانون على سبيل المثال يجبر الحكومة ومؤسساتها على القيام بما ينفع الناس لا يما ينفع الحكام.


والمقترح القانوني من الممكن ان يتضمن بنودا وربما تتكامل معه جهات حكومية مخلصة لتنفيذ التالي:



- الاسراع في تلزيم البلوكات النفطية واشتراط وضع ضمان مالي نقدي في خزينة الدولة بمثابة كفالات مالية مسبقة. قد تجمع تراخيص التنقيب كفالات بمئات ملايين الدولارات.


- تسويق رخص حكومية لشركات خدمات محلية لقطاع النفط. فالخدمات المحلية للشركات النفطية هي اساس عملها وهناك دراسات تتحدث عن ارباح قد يحققها قطاع الخدمات تصل الى مئات الملايين سنويا. 

على ان تكون تلك التراخيض ملك للدولة تؤجر مقابل حصص للدولة تبلغ ٥١ بالمئة. فشركات الخدمات جهزها اصدقاء واقارب ابناء وبنات ملوك الطوائف لانفسهم وهي من حق خزينة الدولة فلماذا نقدمها هدية لمن بنوا ثرواتهم من مال الشعب؟


- الغاء كافة عقود استثمار شركات الخدمات الاضافية في الخليوي كما تلك التي تعمل في "الفايبر اوبتك" وانشاء اقسام في شركات حكومية تقدم نفس الخدمات لكن تحصل الارباح للخزينة ونتحدث هنا ١٠٠ مليون سنويا للخليوي واضعافها للاوبتك.


- انشاء مدينة انتاج "صناعة الازياء والعطور" وهي كنز لبناني له سمعة عالمية لكن اغلبها ينطلق من باريس ودبي وكلفة العمالة الماهرة في لبنان أجدى.


- اطلاق مدينة صناعة فنية وبرمجية (صناعة المعرفة) بالتعاون مع جهات اقليمية او دولية كتصنيع هوواي في لبنان مثلا. وتحفيز شركات شبيه لبنانية في المغتربات للتعاون. شركات تقدم خدمات نموذجية لقطاع صناع "المعرفة" سواء في جبيل وصور وبيروت وطرابلس أو في واحدة منها.


مدينة خالية من اي شروط بيروقراطية مفتوحة ك سوق حر و تسمح للمستثمرين بالحصول على تمويل خارجي او داخلي دون قيود حتى لو كان المستثمر سوريا مع سماح ضريبي لخمس عشر سنة.

هكذا فرص ستجذب مليار دولار من اموال الصناعيين السوريين المحبين للأستثمار الاَمن الذي يضمن لهم قاعدة مستقرة والمشاركة في السوق السورية.


- التفاوض مع البنوك المحلية لتجميد الفوائد على الدين العام فترة كافية لا تضر البنوك ولا تحطمها ولا تفلس الدولة ولا تهلكها.


قد يكون هذا الطرح غير واقعي بشروط الظرف الحالي لكن مع خطر سقوط الهيكل على رؤوس الجميع كل شيء ممكن. ومن هز بيروت والجبل لاجل شبكة هاتف لا يتوقع منه انصاره أقل من فعل المستحيل مع مصدر الشرور تجاه مالية البلاد.

وربما يساند اللبنانيون من كافة طوائفهم في حال الخطر اي طرف يسارع الى:

- تشكيل محكمة أمن دولة اقتصادية تحدد بقانون مدة جلساتها لحين صدور الاحكام بحد اقصى هو ستة أشهر وتشكل من قضاة منتخبين من قبل النخب المتعارف عليها قانونا من معلمين واعضاء نقابات مهنية او من الشعب على مستوى كل لبنان.


وتكون مهمتها التحقيق والتوثيق والحكم ومصادرة اموال سارقي المال العام وتدعم المحكمة بجهاز أمن مالي يختار القضاة المنتخبون ضباطه بانفسهم.


- مراجعة مالية الوزارات والمؤسسات والهيئات لتحديد من يقف خلف الهدر خلال العقود الثلاث الماضية ولتحديد من استولى على مال الهدر ومصادرته.


- وضع ضريبة تماثل ما تفرضه دول مثل السويد وكندا وماليزيا على الشركات المالية وعلى اصحاب الدخل الكبير وفقا لقاعدة الشطر المتصاعدة.


ضريبة عادلة على شركات التامين والشركات المالية وحدها قد تؤمن للدولة مليارات من الدولارات فهل سيقر مجلس النواب قانونا عادلا للضريبة؟؟


- تاسيس شركة خاصة لادارة املاك الدولة ونقل الوزارات المستاجرة الى ملكيات حكومية لا تمثل همدرا متعمدا لخزينة الدولة.


- استعادة مشاعات البلديات من قوى الامر الواقع وبيعها لشاغليها او لمن يشاء بسعر السوق وبتسهيلات عشرية. 

- استعادة اموال تقدر ب عشرات مليارات الدولارات من اموال الشعب اللبناني صرفت في مشاريع وهمية او مبالغ بها منذ منذ العام ١٩٩٢ واخرها مليار محطة تكرير المجاري في السان سيمون والتي تبين خلال طوفان الرملة البيضا العام الماضي ان الاموال صرفت لكن المشروع لم ينفذ


- اطلاق المؤسسة اللبنانية للمهرجانات السياحية

وعملها هو تلزيم مهرجانات عامة سياحية مقابل مبلغ مقطوع سلفا عن كل مهرجان.


ويمكن توقع ان طبيعة لبنان ومجتمعه ومناخه والتعدد الثقافي والديني فيه سيمكن شركات متخصصة مع التسويق الجدي المناسب من جذب عدد يقدر كبير من الشباب المغامر. اذا ما قدمت تلك الشركات السياحية الخاصة أفكارا خلاقة غير متوفرة في دول الجوار.

مثلا: يمكن تحويل احدى غابات لبنان الى موقع لسياحة المعارك الحربية الوهمية. 

يمكن ايضا توقع اقامة ١٢ مهرجان سياحي شبابي مرتبط على مدار السنة بالمناخ والزراعة الموسمية.


مهرجانات اساس جاذبيها النشاطات التي ترافقها و المخيمات التي تجعل كلفة الاقامة اقل و تجذب الشباب من كل انحاء العالم.


ومن المقترحات التي يمكن تنفيذها:


- سباق قوارب المغامرين بيروت قبرص بيروت


- مهرجانات قطاف موسمية تترافق مع حفلات فنية 

مختلفة. ( قطاف العنب والتفاح والحمضيات).

ولماذا على سبيل المثال لا نبتكر شيئا شبيها بمهرجان البندورة الاسباني والعنب الفرنسي؟


- مهرجان تحدي بطولة العالم للمغامرات - ترانس لبنان وتشمل السباحة - المشي الى الجبال - التزلج- وايجاد السبيل بين فاريا ومثيلاتها وقلعة بعلبك (اذار - نيسان).

- مهرجان نورزو او شم النسيم الربيعي العالمي (مخيمات لاحياء اعياد الفرس والاكراد والاتراك في الهواء الطلق وهي سياحة قومية اجتماعية قد تجذب مهتمين من ثلاث بلدان عدد سكانها تقريبا مئتي مليون)

- مهرجان الحج الى مزارات مار شربل وغيره من القديسين.

- مهرجان الحج الى المقدسات الاسلامية.

- مهرجان الحدود المفتوحة في البقاع (مخيم ضخم يجمع نشاطات رياضية وترفيهية كما الكشافة لشباب لبنان وسورية والعراق والاردن خاصة وكل الشباب العربي)

- مهرجان التحرير في الشريط مع فلسطين وقد يجذب الراسماليين الفلسطينيين في الغرب والخليج.


لضمان نجاح المهرجانات يجب ان تلزم بمزاد من قبل الشركة السياحية الحكومية ذات الادارة الخاصة الى شركات متخصصة وخبيرة من القطاع الخاص.


ويمكن كذلك بدلا عن دفع المال لجان نصب واحتيال تقيم مهرجانات مربحة ومع ذلك تتقاضى مساعدات من الدولة يمكن بيع تراخيص تلك المهرجانات من طرف وزارة السياحة لمن يشاء.


بالتأكيد كل ما سبق هي مقترحات كاتب غير متخصص في الاقتصاد لكنها محاولة تحفيز لاصحاب الشأن فشعبنا الأسير في سجون ملوك الطوائف يستحق محاولاتكم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 4 + 10
 
الافتتاحية مع خضر عواركة المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المراقب مع محمود عبد اللطيف المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس