الاثنين 26 2019م , الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



لماذا أضحى العفو عن فضل شاكر واجباً وطنياً؟

كتب خضر عواركة - وكالة أنباء آسيا

2019.04.12 11:04
Facebook Share
طباعة

 في أوج صعود تنظيمات الارهاب في سورية والعراق التحق آلاف اللبنانيين بتلك التنظيمات فعلا، وناصرها قلبا وانتماءً وعقيدة عشرات الالاف وقد يصل عدد المتعاطفين دون التزام تنظيمي مع تلك التنظيمات البهائمية الفعل والسيرة مئات آلاف اللبنانيين.


كيف وصلت منظمات إرهابية مثل داعش والنصرة الى هذا التأثير النفسي الجارف على اللبنانيين؟؟


أولاً:

تأثرت فئات لبنانية بموجات حروب اهلية بين المذاهب العراقية وهي وإن كانت مفتعلة من الاحتلال الأميركي للعراق إلا أن رواسبها الغرائزية موجودة منذ فجر التاريخ ,وساهمم في تحريكها بداية منذ الثمانينات الحرب الصدامية على ايران، وردة فعل الاميركيين على التعاطف العربي مع الثورة الاسلامية الايرانية وخطر احتذاء نموذجها في السعودية ومصر لذا اعتمدت الأجهزة الاميركية وعملائها العرب على الفوقات المذهبية لتفجير حالة نزاع وعداء وكراهية بين العرب والايرانيين كي لا يتحول الشعب العربي الى مقتد بنموذج الثورة الشعبية الايرانية وكي لا يصبح موقفها العدائي لاسرائيل سببا لجذب تعاطف شعبي عربي واسع معها. علما ان من ابرز عملاء أميركا العرب الذين ساهموا في تحريك رواسب التاريخ الفتنوي العربي الطائفي هو اعلام صدام حسين اثناء حربه مع ايران والتي بادر اليها صدام متباهيا بضعف ايران وبدعم اوروبا واميركا والروس له في تلك المرحلة ، لكن الاحتلال الاميركي للعراق حول مخزون الكراهية الطائفية الذي خلقه وعملاه في نفوس العراقيين خاصة الى عمليات ميدانية عملية انتقل تأثيرها الى مليار ومنصف المليار مسلم حول العالم ومن ضمنهم لبنان. فقد   فجر الاميركيون الفتنة المذهبية  بشكل متوحش  وبأيدي متوحشين من كل الطوائف.

ثانيا: 
 ساهم خطاب إعلامي ديني  وسياسي واجتماعي متعمد موجه للسنة في لبنان من قبل ورثة  "الشهيد رفيق الحريري" حالة عداء مذهبية غير مسبوقة في لبنان جعلت من السهل على تنظيمات الارهاب تقديم نفسها كمنتقم للسنة ممن يتهمون الشيعة او حزب الله بقتل الحريري.

ثالثا

 ساهمت الحرب السورية في خلق تسونامي طائفية عنيفة نفسياً صنعت مجد التجنيد الواسع للشباب لصالح جبهة النصرة وتنظيم داعش.


وباختصار، أدت هزيمة تلك التنظيمات عسكرياً إلى تسونامي نفسية مكبوتة تبحث عن منافذ الانفجار.


نعم هزمت القوى الوطنية اللبنانية من جيش ومقاومة تلك المنظمات في الجرود لكن أنصارها وخلاياها وأسباب التعاطف معها لا تزال كما النيران تحت رماد النفوس. فما خطط الأجهزة الأمنية لمحاربة الارهاب في النفوس؟


هل من برنامج وطني شامل يعالج منابع التطرف دينياً ويقمع المحرضين عليه اعلامياً؟ وهل هنا من يسعى  لمنع أحزاب وزعماء وقياديين ومشايخ من بث الفتن وتغذية الوحش بخطابات يظنونها تخدمهم شعبيا لكنها واقعا لا تخدم سوى من يعاديهم ويكفرهم أي منظمات الارهاب. 

لقد  اعترف أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري بأن خطاباته التي " تناشد السنة الوقوف في وجه ايران وحزب الله في طرابلس ) انما هو خطاب مقصود به شحن الناس حتى يساهموا في الانتخابات الفرعية وهي وسيلة لبث الحماس في الشارع الطرابلسي الرافض لمرشحة التيارعلما ان لا أحد ينافسها جديا وليس في طرابلس ايرانيين ولا نفوذ ايراني ولا يوجد شيعة ولا يوجد انصار فاعلين لحزب الله. 

هي وسيلة  متعمدة  أعترف بها واحد من قادة الاحزاب الثلاثة الاساسية في لبنان اذ ذكر بكل وقاحة " وهبل" أنه حين تحرض طائفياً تكسب الشارع  لأن السياسة في لبنان بحسب زعمه قائمة على تحريك الشارع عند الحاجة اليه بخطاب طائفي-

احمد الحريري برنامج لهون وبس ١١ نيسان ٢٠١٩


لبنان يحتاج إلى برنامج شامل يتولاه " مشرف مرجعي" سواء كان جهازا أمنيا ام وزارة او مفوض رئاسي او حكومي او لجنة، لان المطلوب بعد وضع البرنامج هو مساهمة  وزارات الداخلية والدفاع والإعلام والتربية والمالية والثقافة في تنفيذه وكذلك المطلوب التعاون مع النقابات الفنية والرياضية  والمهنية ومع المجتمع المدني النقي غير المنتمي إلى جيوش لحدية ترفع شعار العمل الأهلي.


ومثل هذا البرنامج يحتاج لجهة قيادية رسمية  تقتنع به وتتبناه وتضيف عليه و تنظم منفذيه وتوجههم وتساهم في تأمين نجاحات فعالياته التربوية والاعلامية اولا وكذلك تحتاج لمراقبة فعاليته النفسية على الجمهور ويحتاج الى تنسيق متصاعد يوميا بين المشرفين على النشاطات الاعلامية والثقافية والتربوية والدينية بدءاً من المسجد والمنزل والمدرسة وصولا الى البرامج التلفزيونية والمسلسلات والأغاني. 

والهدف؟

نزع بذرة الفكر التكفيري من عقول فئات لبنانية تأثرت به وتطوير سياسة توجيهية عامة تربوية من خلال الاعلام بكل منافذه والتربوية المباشرة في المدارس والمؤسسات الدينية والاجتماعية

فمن أشد المؤثرات التي تضرب الصورة المبالغ بها للقادة في تيارات الإهاب هي إظهار فشلهم في الحفاظ على هيبتهم. لذا كان مم المفيد جداً إظهار داعش والنصرة في باصات الذل وهم ينسحبون،  وكذا من أشد صور تحطيم جاذبية التجنيد بواسطة القادة هو مشهد أحمد الأسير معتقلاً بعدما بدل شكله وهو يولي هارباً عبر المطار.
لكن توبة فضل شاكر عن الارهاب وعودته الى الفن هي  كنز محاربة الارهاب نفسياً ودينياً ، .

ارتداد شاكر عن فكر  التنظيمات التكفيرية وعودته للغناء هو الكنز لما له لو استثمر بشكل صحيح من تأثير تدميري على نفسية المتعاطفين مع الارهاب والمنتمين الى تنظيماته.

هذه تنظيمات تفخر بأن عقيدتها لا تعرف ردة ولا يتركها من التحق بها.

وها هم الاف قد تركوهم بصمت لكن فضل شاكر هو أنفعهم لمن يريدون حقا محاربة الإرهاب.

ماذا عما نسب إليه من جرائم؟؟

من يعنيه أمن بلادنا حقاً يعرف أن العلاج الأمني لحالات الشحن التكفيري في نفوس أهل السنة والجماعة خاصة وفي انفس المسلمين عامة إنما هو علاج للنتائج لا للأسباب.

فضل شاكر العائد للطرب أنفع لشهداءنا واهالينا وبلادنا مبشرا ضد الارهاب بصوته منه سجينا في زنزانة او فارا مختبئا في مخيم فلسطيني، فواحدة من انفع من وسائل تحطيم العوامل النفسية الخادمة لأيدولوجية الكراهية والحقد التكفيرية الوهابية هي تأثير التائبين عن الارهاب .

 عبر إظهار الرحمة والعفو عن فضل شاكر لأسباب تتعلق يالأمن القومي نعيد فتح باب الامل لكثيرين يرون " الانتحار" جهادا والحقد دينيا. 

 ولمن يستكبر ذلك عليه أن يذكر أن العفو طال مجرمين اخطر من فضل شاكر سابقا ومر الامر برضى الجميع ولا معنى للتذكير بأن متهما بقتل رئيس حكومة لبنان رشيد كرامة وبقتل مئات الجنود خرج من سجنه بعفو. لذا من يتصور أن العفو عن شاكر مؤذ عليه ان يكفر بمن قد يؤثر فيهم نشاط شاكر الفني المحارب بشكل غير مباشر للارهاب نفسيا وعقديا مما قد يؤدي إلى سحب عشرات الانتحاريين المحتملين مستقبلاً ‘ن لم يكن المئات منهم من صفوق التنظيمات الارهابية.
عودة فضل شاكر للفن لا يجب أن تبقى بلا عفو، والعفو يجب ان يصحبه شرط إشراف جهة رسمية على تعاون فضل شاكر مع الجهات الحكومية لهداية الضالين واعادتهم الى جادة الصواب. في كل الدول التي ننظر اليها بتقدير هناك عقوبة تسمى " خدمة المجتمع" وهي بديل عن السجن. حسنا ليس لدينا ترفا قانونيا في بلادنا لكن يمكن لولاة الأمر ان يخترعوا طريقة قانونية لتمرير مثل هذه العقوبة ضد شاكر بدلا عن سجنه.

مع محافظته على صورته كرجل مؤمن ومحتشم وراق في فنه وقد أعلن توبته وطلب الصفح والعفو من أهالي شهداء الجيش سيتحول شاكر من نقطة جذب لتجنيد إرهابيين جدد إلى نقطة جذب لاستتابة إرهابيين فعليين.

أنا أول من نشر فيديو ظهر فيه الفنان فضل شاكر وسط مجموعة مسلحين في عبرا و الذي قال فيه  "فطيستين" موحياً انه قتل جنديين. ولو شاهدتم الفيديو في واحدة من آلاف القنوات التي اعادت بثه ستجدون أن شعار "وكالة أنباء أسيا" يعلوه.لكني افتخر بأني أول من يطالب بالعفو عنه بهدف تحويله الى محارب لخدمة المجتمع اللبناني ضد الارهاب.
دماء شهدائنا غالية والعقاب واجب لكن ماذا لو كان العقاب 

من صنف منع الارهابيين من تجنيد اخوتنا وابنائنا مستقبلا؟؟

اليس ذلك بديل يوفر دماء آلاف اللبنانيين مستقبلا، وقد يكون له تأثير إيجابي يحصن ملايين الأبرياء من أهل السنة خاصة من تأثير خطاب الارهاب الموجه لتجنيد الشباب؟؟


Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 2 + 4
 
الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس