الثلاثاء 23 تموز 2019م , الساعة 08:47 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



ما علاقة زيارة محمد حمشو لطهران بفقدان الغاز المنزلي

خضر عواركة - وكالة انباء اسيا

2019.02.11 07:29
Facebook Share
طباعة

 

لا شيء عفوي مما يحصل في سورية مؤخرا،  فكل ما يجري يسير في إتجاه واحد هو السعي لضرب السلاح الذي أفشلت به القوى الرسمية خطط الأميركيين لتحويل سورية إلى جمهوريات تكفيرية متناحرة إلى الأبد.
ذاك السلاح هو الشعب السوري، الشعب الذي عانى من الحرب وتقبل ثمنها مختاراً وعند انحسار المعارك لم يجد بين الرسميين من يعمل على تشكيل لجان لرعاية الشهداء كما يجب.
لجان تذهب الى بيوت الشهداء وأيتامهم وإلى الجرحى وعائلاتهم فتؤمن لهم ما يحتاجونه وترعاهم كما يليق بهم لا عبر احتفالات صورية ولا عبر كاميرات الاهانة المتلفزة بل عبر العمل الحقيقي لحفظ كرامة الشهيد والجريح بحفظ عوائلهم دون إهانتهم بالسعي من هذه الدائرة لتلك بحثا عن ورقة مفقودة أو عن شهادة وفاة او عن فحص للنوايا.
 تلك أول الأسلحة التي قدمها مقصرون وفاسدون وعملاء وخونة وعفيشة ومغتصبين  للأميركي المتربص الساعي لنيل ما يريد بالطرق الاقتصادية بعدما فشلت وسيلته الحربية. حيث صارت كلمة " أرملة الشهيد " مرافقة للـ" شرشحة" على أبواب المراكز الرسمية.
من قصر ومن تجاهل ليس بسبب الحصار، ومن أهان ومن اغتصب ومن ابتز ليس ضحية للغارات الصهيونية بل هم جميعا جزء مساعد للجهود المعادية لخنق القدرة الشعبية على القتال والصمود والبناء.
سنوات الحرب أقل صعوبة على المدنيين
من يقنع المدنيين السوريين أن سنوات الحرب رغم الصعوبات الجهنمية التي رافقتها كانت أسهل عليهم معيشيا مما يحصل الان من إذلال وفقدان للمواد الأساسية؟
إنحسرت الحرب فتفائل الشارع السوري بالخير، وإذ بالمسؤولين يتصرف منهم من يتصرف بفوضوية وبغير دراية.
فهل ذاك عن خيانة والتزاما بتعليمات أميركية؟؟
لما لا ؟
الم ينم خونة عقودا في سرير النظام وعلى عروشه؟ هل نسي الشارع السوري خدام ام نسي "الطلاسين" مناف وفراس؟
كم طلاس وخدام في الحكومة السورية حاليا؟
 البعرة تدل على البعير، ومن ثمارهم تعرفونهم.
تارة تنشأ أزمة الحصول على إذن قبل السفر، وتارة يمنع المواطن من تعبئة البنزين الا ببطاقة والبطاقة لم تصدر بعد، وتارة تنشأ حروب تافهة بين أزلام الأمنيين على السوشال ميديا فينشغل الناس بقضايا توجع قلوبهم وتدمي أعينهم لأنهم يرون ان من يفترض بهم الاهتمام براحتهم وسعادتهم وأمنهم مشغولون بمحاربة بعضهم البعض.
تفائل المواطن السوري بالخير بعد إنحسار المعارك وإذ بأزمة الغاز تبدأ فور عودة وفد إقتصادي كبير من طهران.
من إستفز محمد حمشو بزيارته تلك الى طهران والتي كادت لتكون عملية تؤامة بين حيتان سورية وحيتان إيران الماليين مع ما يعنيه ذلك من تبادلات مالية مباشرة دون وسطاء ولا واسطات.
ولماذا غضب الروس من تلك الزيارة بعدما إستحوذ أزلامهم على عقود الغاز؟
ومن أطلق الإشاعات عن إحتراق سفن غاز كانت متوجهة الى سورية في القرم؟
ومن اطلق الاشاعات عن منع المصريين لمرور سفن غاز روسية وجزائرية الى سورية من قناة السويس؟؟
الأميركي هو الضبع المتوثب والمنتظر.
الروسي هو القطة المتوحشة التي تعيش في منزلك لكنها تريد ان تملك المنزل وتجعل من كل أهله طوع بنانها.
والفاسدون والخونة هم مرتزقة الأميركي ومرتزقة الروس وحيثما تكون مصالحهم يكونون.
أين الغاز الروسي؟؟
 
ولماذا جرى الانتقام من السوريين ولأي أهداف؟
أولا:
غضب الروس من أمور عدة تحصل في سورية منها تعميق علاقة الحكومة السورية إقتصاديا مع إيران، وروسيا ترى إيران في المجال الاقتصادي عدو لها.
روسيا صديقة وحليفة لايران سوى في مسائل الغاز والطاقة.
والاستعانة بحيتان المال " الرسميين" لفتح علاقة مباشرة ما بين القطاعين السوري والايراني الأهليين يثير غضب موسكو، فهي تريد من أصحاب الكتل النقدية الكبيرة في سورية أن يكونوا أصدقائها لا أصدقاء طهران وأدواتها هي لا أدوات السلطة السورية.
 
 
ثانيا:
لروسيا وجهة نظر في الدستور لم توافق عليها سورية بتاتا.
 ولروسيا وجهة نظر في حقوق الاكراد  لم توافق عليها سورية بتاتا.
ولروسيا وجهة نظر في وجوب مراعاة المصالح التركية والمصالح الأميركية وسورية لا ترى أن ذلك من شروط الحلف السوري الروسي. بل هو شأن سيادي تمارسه سورية مباشرة مع العدو والصديق.
لروسيا طبعا مصالح كبيرة مع الحكم السوري لكنها أيضا تملك مصالح هائلة مع الأتراك.
روسيا حصلت على تنازلات تركية لذا لا بد من تنازلات روسية لتركيا، وبدلا عن تقديمها من " الكيس الروسي " تعهدت روسيا لتركيا بمكاسب من كيس السوريين.
في السياسة ليست الأخلاق من يحكم تصرفات زعماء الدول بل المصالح.
ومصلحة سورية ليست متطابقة مع مصالح روسيا في العلاقة مع تركيا ولا في العلاقة مع الأميركيين ولا مع الإسرائيليين.
لتركيا طلبات تتعلق بالحل السياسي، وسورية ترفضها، ولتركيا وروسيا وأميركا طلبات تتعلق بالوضع النهائي للدستور وللأكراد .
ولسورية رؤية ترفض أي تدخلات أجنبية حتى لو كانت روسية أو إيرانية إن خالفت ما يراه الرئيس بشار الأسد أنه مصلحة سورية.
لذا ..
نشأت الازمات وستزيد وستتضاعف المصاعب إن لم تقم سورية بنقلة نوعية في مجال  التخطيط والتنفيذ والاستعداد إقتصاديا لإستباق مفتعلي الازمات وهم مصدرين:
-         معاد هدفه النيل من الشعب السوري للوصول الى هدفه الأول الذي لم يحصل عليه بالحرب وهو تحويل سورية الى مقر للفوضى الخلاقة أي كان من يسيطر عليها سواء كان التكفيريين بالحرب ام الفاسدين والعملاء بالأزمات.
-         صديق يرى ان الضغوط واجبة لتليين العناد السوري فيما يخص الالتزامات الروسية مع الدول الشريكة في رعاية الحل النهائي.
 
ثالثا
هناك اتفاق أميركي روسي لجعل موسكو مسؤولة عن عمليات التنقيب والتسييل والتصدير للغاز في  شرق البحر المتوسط ومعظم الدول المطلة على المنطقة والتي لها حقول بحرية مشاركة في تعاونية تقودها روسية ومقرها مصر وتشارك فيها إسرائيل...إلا سورية ولبنان.
كلاهما يرفض أن يشارك في تجمع إقتصادي للطاقة تكون اسرائيل عضوا أساسيا ورئيسيا فيه.
لبنان بالنسبة للروس ساحة لا علاقة لهم بها وهي موضع معالجة من قبل الأميركيين. وأما سورية فهي ساحتهم ورفض السلطة السورية للمشاركة في ذلك الكونسورتيوم مع العدو ولو كان في الأراضي المصرية وبرعاية وقيادة روسية ليس مقبولا بتاتا في موسكو.

ضغوط لأهداف متعددة ومصدرها متنوع
 
 
 هل تذكرون كاتبا حذر يوما من رفيق حريري سوري؟؟ 
ستسمعون قريبا وستقرأون عن أزمات ينتج عنها مطالبات تحظى برضى أميركي روسي تؤمن واحدة من بنود الحل المتفق على خطوطه العريضة بين الدولتين.
ستسمعون نريد الحوت المالي الفلاني رئيسا للحكومة لان على يده الحلول الاقتصادية.
وللأزمات المفتعلة دور في تأمين الأجواء المناسبة لطرح إسم فلان او علان رئيسا للحكومة.
هل نتحدث عن شخص معين؟
نعم ...قد يكون سامر فوز إن أرضى الفرقاء الدوليين وقد يكون محمد حمشو أن توقف عن الالتزام بولاء تام للدولة والحكم وقد يكون محمد سواح بعد منحه عقودا تجعله ملياردير في بضع أشهر كما حصل مع سامر فوز وقد يكون أي شخص معارض او مسجون لكن ليس الأمر قابلا للتنفيذ سوى عند إنهيار المناعة الرسمية وبعد غياب قدرة الحكم على الرفض وذاك لا يمكن أن يحصل الا عبر إفتعال الأزمات التي تضرب إستقرار الناس المعيشي.
 
هل سورية عاجزة عن مواجهة الاتفاقات الدولية ؟؟
لا يمكن أن يدخل غريب بين أهل الدار إن لم يكن منهم متعاونون، ولا يمكن خلق أزمة كهرباء او غاز او محروقات من قبل الروس او الاتراك او الاميركيين او الايرانيين لو كانت الحكومة السورية تملك أدوات تعمل ضمن إطار خطط مسبقة للطواريء تلحظ اول ما تلحظ ملاحقة أحصنة طروادة في مراكز المسؤولية.
هناك عملاء وخونة يفتعلون الأزمات يجب ضربهم
وهناك فاسدون يساعدون العملاء بسبب أطماعهم.
وهناك فوضى في تنفيذ الخطط وفوضى في وضع الخطط دون دراسة.
الكفاءة السورية عالية والكوادر القادرة على مجابهة أي أزمات معيشية موجودة ومتاحة وقادرة على هزيمة أي حرب اقتصادية لكن أحدا لا يستعين بها، وأحدا لا يسمح لها بالعمل ولا بالمشاركة في المهمات.
أقل الممكن هو تشكيل هيئات أهلية تعاونية مناطقية في القرى والمدن والاحياء يسمح لها بالاستيراد لصالح تأمين كل حاجيات الناس بهوامش ربح صغيرة ومضبوطة حكوميا.
حصر الاستيراد يجعل الازمات أسهل، بلد كلبنان تعمه الفوضى من " ساسه لراسه" يمكنه تزويد سورية بكل ما تحتاج اليه ومع تهرب كامل من تبعات العقوبات  لأن الإستيراد غير محصور بجهات حكومية تمنع وتسمح به، وطالما في سورية حرب فلماذا لا يفتح الرسميون باب الاستيراد الحر وماذا يفعل حيتان المال في أوقات فراغهم من العقود الرسمية وفي اوقات فراغهم بعد الحصول على تراخيص تذاع بالاعلام ولا يرى المواطن السوري نعمها عليه ولا خيراتها في حياته؟
 الناس هم المناعة،  ولتقتل مناعة أي بلد يمكنك بحسب الأميركيين أن تصيبه بالوهن أو ما يسمونه " إصابة الجبابرة بالانفلونزا" فكما تجعل الانفلونزا جسد بطل المصارعة أضعف من قتال طفل بسبب الوهن وإنهيار القوى، كذلك هي المصاعب الاجتماعية والمعيشية والإقتصادية تجعل الشعوب أقل قابلية للمقاومة.
الأميركي عدو سيحاصر وكان يحاصر وسيحرك أدوات داخلية عميلة لم تكن قد كشفت عن أي دور خياني من قبل.
والروس من حقهم السعي لنيل أثمان مساهمتهم في الحرب السورية وهم شركاء أساسيين في حماية الدولة السورية ويمكن تفهم أي إجراء يتخذونه ولو كان ضاغطا وعدائيا.
لكن المستغرب هو  ضياع الرسميين وقلة فاعلية إجراءاتهم واسلوب استفزازهم للناس بدل إسترضائهم.
 
الامر واضح، الحرب الأميركية مستمرة بأدوات اقتصادية واعلامية ونفسية وبأدوات دعائية يشارك فيها كثر من من بين الموالين عن خيانة أو عن غباء أو عن حماس عاطفي.
والروسي لا يهمه سوى مصالحه وهو لا يخشى أي خطر على دوره في سورية بعد هزيمة الارهاب فالكل محتاج اليه لكنه يرفض العناد السوري الكبير الرافض لكل تفصيل لا يوافق رؤيته.
والشعب يتفاعل مع الازمات على وقع آلامه لكنها آلاما محقة تستعمل في نشر دعاية باطلة لضرب مناعة شعب ولابعاده عن دولة وعن رئيس قاده في أصعب المراحل ويتعرض الآن بشكل شخصي كما الشعب السوري لحرب عالمية لتحطيم المناعة والصمود.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 7 + 10
 
الافتتاحية مع خضر عواركة المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس