عراقجي يحذر من خرق التفاهمات بشأن الأراضي اللبنانية

2026.06.16 - 14:37
Facebook Share
طباعة

 أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إنهاء الحرب في لبنان يمثل بنداً أساسياً ضمن التفاهمات الجارية بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أن المرحلة التنفيذية من مذكرة التفاهم ستنطلق رسمياً يوم الجمعة، بالتزامن مع بدء جولة جديدة من المفاوضات في سويسرا تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين.

 

وقال عراقجي خلال مؤتمر صحفي إن الإعلان عن انتهاء الحرب في لبنان يُعد أبرز نتائج المرحلة الأولى من التفاهم، لافتاً إلى أن هذا التطور تم الإعلان عنه رسمياً خلال الساعات الماضية، ويشكل خطوة محورية ضمن مسار الاتفاق الأوسع بين الجانبين.

 

وأوضح الوزير الإيراني أن موقف بلاده منذ بداية المفاوضات استند إلى مبدأ ربط أي تفاهمات تتعلق بالتصعيد الإقليمي بوقف العمليات العسكرية في لبنان، معتبراً أن هذا الملف كان جزءاً أساسياً من النقاشات التي سبقت التوصل إلى مذكرة التفاهم.

 

وأشار إلى أن التفاهم القائم يضم من جهة الولايات المتحدة وإسرائيل، ومن الجهة الأخرى إيران وحزب الله، مؤكداً أن أي عمليات عسكرية إسرائيلية جديدة داخل الأراضي اللبنانية أو استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق المحتلة سيُعتبر خرقاً مباشراً للالتزامات الواردة في الاتفاق.

 

وأضاف عراقجي أن المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة ستستمر على مدى ستين يوماً، وستتناول في مراحلها اللاحقة ملفات أكثر تعقيداً، من بينها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران، موضحاً أن مفهوم إنهاء الحرب في لبنان لا يقتصر على وقف العمليات العسكرية فحسب، بل يشمل أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

 

وفي المقابل، أثارت مذكرة التفاهم ردود فعل غاضبة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث أكد عدد من المسؤولين أن الاتفاق لا يفرض على إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان، مع التشديد على استمرار العمليات العسكرية وفق ما تراه تل أبيب من متطلبات أمنية.

 

كما جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكه بالإبقاء على الوجود العسكري داخل المنطقة العازلة في جنوب لبنان، مؤكداً أن حكومته لن تسمح بوجود أي قوة مسلحة على مقربة من الحدود الشمالية. وأشار في الوقت نفسه إلى وجود تباينات في بعض الملفات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع تأكيد استمرار التنسيق بشأن القضايا الأمنية.

 

وفي بيروت، رحبت الأوساط الرسمية اللبنانية بالتطورات الأخيرة، معربة عن أملها في أن تساهم التفاهمات الجديدة في إنهاء التوترات العسكرية وفتح الطريق أمام استعادة الأراضي اللبنانية وإنهاء تداعيات المواجهات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل حراك دبلوماسي مكثف تشهده المنطقة، وسط ترقب لمخرجات المفاوضات المرتقبة في سويسرا وما إذا كانت ستنجح في تحويل التفاهمات الأولية إلى اتفاق نهائي يتناول الملفات الإقليمية والنووية العالقة بين إيران والولايات المتحدة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2